المنصوري تدافع عن قرارات التعمير بمراكش وتؤكد: أوقفت الصفقة لحماية المنافسة ولا علاقة لي باستثمارات العائلة

اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الرد بشكل مباشر على الانتقادات التي طالتها بخصوص ملفات التعمير بمدينة مراكش، مقدمة سلسلة من التوضيحات التي استندت فيها إلى المعطيات القانونية والتقنية، ومعتبرة أن عددا من الاتهامات الموجهة إليها تفتقد إلى الدقة والانسجام.

وكشفت المنصوري، في معرض تفاعلها مع الجدل الدائر حول وثائق التعمير بالمدينة الحمراء، أن قرار الوكالة الحضرية القاضي بإلغاء صفقة إنجاز مخطط التوجيه والتهيئة العمرانية (SDAU) لمراكش لم يكن اعتباطيا، بل جاء بعد الوقوف على غياب شروط التنافسية المطلوبة، إثر انحصار المنافسة في عرض وحيد.

وأكدت الوزيرة أن مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية تفرض، في مثل هذه الحالات، إلغاء طلب العروض وإعادة صياغة شروطه ومعاييره بما يضمن توسيع دائرة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، بدل إسناد مشروع بهذا الحجم والأهمية إلى جهة واحدة.

وفي ردها على الانتقادات التي ربطت القرار باعتبارات شخصية، سجلت المنصوري ما وصفته بالتناقض في مواقف بعض منتقديها، موضحة أنه لو كانت المصلحة الخاصة هي الدافع وراء تدبيرها لهذا الملف، لكان من الأسهل تمرير المخطط والمصادقة عليه كما هو، بدل اتخاذ قرار إيقافه وإخضاعه لمزيد من التدقيق والمراجعة.

وأضافت أن هذه المقاربة الصارمة جرى اعتمادها بطلب منها بهدف تعميمها على المستوى الوطني في مختلف الصفقات المماثلة.
وامتد رد الوزيرة إلى ما أثير بشأن ممتلكاتها العائلية وبعض المشاريع المرتبطة بها، إذ شددت على أن العقارات موضوع الجدل تعود وثائق ملكيتها إلى سنة 1977، مؤكدة أنها تفصل بشكل كامل بين مسؤولياتها الحكومية والأنشطة الاستثمارية الخاصة بالعائلة.

وأوضحت المنصوري أنها منحت منذ مدة توكيلا قانونيا شاملا وتفويضا كاملا لإخوتها من أجل تدبير الأملاك العائلية المشتركة، ما يجعلها، حسب تعبيرها، بعيدة عن التسيير المباشر أو اتخاذ القرارات المرتبطة بتلك المشاريع.

وفي ما يتعلق بحصيلة قطاع التعمير، دافعت الوزيرة عن أداء الوزارة بالأرقام، مشيرة إلى أن مصالحها عملت على فتح أكثر من 8700 هكتار في إطار وثائق وخطط التهيئة، استحوذت منها المساحات المخصصة للبناء على حوالي 5600 هكتار.

وأكدت أن هذه المشاريع والرخص استفاد منها آلاف المواطنين والفاعلين الاقتصاديين وفق المساطر القانونية المعمول بها، وفي إطار مبدأ تكافؤ الفرص، بعيدا عن أي منطق للاستثناء أو الامتيازات الخاصة، وهو ما اعتبرت أنه يفند الادعاءات التي روجت لوجود معاملة تفضيلية في تدبير ملفات التعمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave