حركة بالدرك.. عاكيفي قائداً للمركز القضائي بمراكش وبكري إلى بوسكورة

أفرجت القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، عن الحركة الانتقالية السنوية التي همّت عدداً من المسؤولين بمختلف المصالح والوحدات الترابية للدرك الملكي على امتداد التراب الوطني، في إطار الدينامية التنظيمية التي دأبت المؤسسة العسكرية على مباشرتها بشكل دوري، بهدف إعادة توزيع الكفاءات، وتجديد المسؤوليات، وضخ دماء جديدة في مختلف المراكز، بما يضمن الرفع من النجاعة الأمنية وتعزيز الأداء الميداني.

وفي سياق هذه الحركة، قررت القيادة العليا تعيين المساعد (أجودان) يونس عاكيفي قائداً جديداً للمركز القضائي للدرك الملكي بالسرية الترابية بمراكش، خلفاً للمساعد الأول يوسف بكري، الذي حظي بدوره بثقة القيادة العليا بعد تعيينه قائداً للمركز القضائي للدرك الملكي بالسرية الترابية ببوسكورة، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على تدوير المسؤوليات والاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل الجهاز.

ويأتي تعيين يونس عاكيفي ثمرة للمسار المهني الذي بصم عليه خلال فترة إشرافه على المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة، حيث راكم تجربة ميدانية مهمة في تدبير الملفات القضائية والتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والقضائية، وهو ما جعله يحظى بثقة القيادة العليا لتولي مسؤولية أكثر اتساعاً وتعقيداً داخل واحدة من أكبر السريات الترابية بالمملكة.

غير أن المهمة الجديدة التي تنتظر القائد الجديد لن تكون امتداداً لتجربته السابقة ببوسكورة، بقدر ما تشكل امتحاناً مهنياً من طبيعة مختلفة، بالنظر إلى الخصوصيات الأمنية والجغرافية التي تميز النفوذ الترابي للسرية الترابية بمراكش، والتي تفرض مقاربة ميدانية أكثر يقظة ومرونة في تدبير التدخلات الأمنية والقضائية.

فالنفوذ الترابي للمركز القضائي بمراكش يمتد على مساحة واسعة تضم عدداً من الجماعات القروية والدواوير المتفرقة، إضافة إلى تضاريس متنوعة تتداخل فيها المناطق الجبلية والمسالك الوعرة، وهو ما يجعل عمليات التتبع والتدخل الأمني أكثر تعقيداً مقارنة بالمجال الحضري الذي اشتغل فيه المسؤول نفسه خلال فترة عمله ببوسكورة بضواحي الدار البيضاء.

كما تزداد جسامة المسؤولية بالنظر إلى أن المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش يشرف على التنسيق مع ثمانية مراكز ترابية للدرك الملكي، الأمر الذي يفرض تدبيراً أمنياً دقيقاً، وسرعة في اتخاذ القرار، وقدرة على التنسيق المستمر بين مختلف الوحدات، خصوصاً في مواجهة الجرائم المنظمة، والاتجار بالمخدرات، والقضايا ذات الطابع القضائي التي تتطلب تدخلاً فعالاً واستجابة ميدانية فورية.

 إن الحركة الانتقالية السنوية التي تباشرها القيادة العليا للدرك الملكي لا تقتصر على مجرد نقل المسؤولين بين مختلف الوحدات، وإنما تندرج ضمن رؤية مؤسساتية تروم تجديد أساليب التدبير، والاستفادة من الخبرات المتراكمة، وخلق دينامية جديدة داخل مختلف المصالح، بما ينسجم مع التحولات الأمنية التي تعرفها المملكة، ويستجيب لمتطلبات المرحلة في مجال محاربة الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن.

وتبقى الأنظار موجهة نحو المرحلة المقبلة، التي سيباشر خلالها القائد الجديد يونس عاكيفي مهامه على رأس المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش، في انتظار تنزيل استراتيجية ميدانية قادرة على مواكبة خصوصيات المنطقة، وتعزيز التنسيق مع مختلف المراكز الترابية التابعة لنفوذه، بما يكرس استمرار المقاربة الأمنية التي تعتمدها القيادة العليا للدرك الملكي في تحديث آليات العمل والارتقاء بالأداء الميداني لمختلف وحداتها عبر ربوع المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave