دخل منخرطو نادي الرجاء الرياضي على خط الأزمة التي يعيشها الفريق الأول، معبرين عن قلقهم من تراجع النتائج والأداء في مرحلة وصفوها بالحاسمة من الموسم، معتبرين أن الوضع الحالي لا ينسجم مع تاريخ النادي ولا مع طموحات جماهيره ومختلف مكوناته.
وأكد المنخرطون، في بلاغ توصلت به جريدة “وطني24” الإلكترونية، أن ما يعيشه الفريق لا يمكن اختزاله في سوء حظ أو تعثر ظرفي، بل هو نتيجة تراكمات واختيارات تقنية وتدبيرية تستوجب، حسب تعبيرهم، وقفة تقييم صريحة ومسؤولة، بعيدا عن منطق التبرير أو البحث عن أعذار لا تغير من واقع الأزمة.
وأوضح البلاغ أن المنخرطين ظلوا داعمين لمختلف الأوراش الإصلاحية التي شهدها النادي خلال السنوات الأخيرة، وساهموا في إنجاح مسار تحديث هياكله وتطوير أساليب تسييره، غير أنهم شددوا على أن هذه الأوراش، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تتحول إلى غاية في حد ذاتها أو أن تكون بديلا عن المشروع الرياضي الذي يشكل، بحسب البلاغ، جوهر وجود الرجاء وسبب تعلق جماهيره به.
واعتبر أصحاب البلاغ أن الرجاء الرياضي لم يبن مكانته بالأرقام المالية وحدها، وإنما بالألقاب والقدرة المستمرة على المنافسة، وبالحفاظ على شخصيته الرياضية وهيبته داخل المغرب وخارجه، مؤكدين أن أي حصيلة لا تجعل الجانب الرياضي في صدارة الأولويات تظل حصيلة ناقصة ولا تستجيب لانتظارات المنخرطين.
وطالب المنخرطون رئيس النادي وأعضاء المكتب المسير بالخروج إلى الرأي العام الرجاوي لتقديم توضيحات دقيقة بشأن المرحلة الحالية، وكشف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا التراجع، مع تحديد المسؤوليات بشكل واضح والإعلان عن رؤية متكاملة لما تبقى من الموسم، والأهداف التي يسعى النادي إلى تحقيقها.
كما شدد البلاغ على أن مبدأ المحاسبة ينبغي أن يشمل جميع المتدخلين في القرار الرياضي، سواء تعلق الأمر بالاختيارات التقنية أو الانتدابات أو التدبير اليومي للفريق، معتبرين أن المرحلة لم تعد تحتمل تكرار الأخطاء نفسها أو إعادة إنتاج الأسباب التي قادت إلى الوضع الراهن.
وأكد المنخرطون أن استعادة ثقة الجماهير والمنخرطين تمر عبر ترسيخ ثقافة الوضوح والشفافية، وتغليب المصلحة العليا للنادي على كل الاعتبارات، مع القطع نهائيا مع كل الممارسات التي تسيء إلى صورة الرجاء أو تجعل منه مجالا للتجارب أو الحسابات الضيقة.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن نادي الرجاء الرياضي يمتلك جميع المقومات التي تؤهله لاستعادة توازنه والعودة إلى مكانته الطبيعية، غير أن ذلك، بحسب المنخرطين، يقتضي اتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة، وإرادة حقيقية للإصلاح، ووعيا جماعيا بأن تاريخ النادي العريق لا يسمح بالتعايش مع الإخفاق أو التسليم بالأمر الواقع، مشددين على أن الرجاء أكبر من الأشخاص والمناصب، وسيظل مؤسسة رياضية عريقة تستحق تسييرا يرقى إلى حجم تاريخها وطموحات منخرطيها وجماهيرها.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
