أسدلت الستارة، أخيرا، على فعاليات النسخة الرابعة من الأولمبياد الثقافي الذي احتضنته مدرسة لسان الدين بن الخطيب الرائدة بعين حرودة، في مبادرة تربوية وثقافية نظمتها جمعية جيل الإبداع للثقافة والفن بشراكة مع المؤسسة التعليمية والمجلس الجماعي لعين حرودة وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التميز والإبداع وتشجيع روح التنافس الشريف داخل الفضاء المدرسي.
وشكل الحفل الختامي لهذه التظاهرة مناسبة للاحتفاء بالمواهب التلاميذية وإبراز مكتسباتها في مختلف المجالات المعرفية والثقافية والرياضية، بحضور عدد من الفاعلين التربويين وممثلي الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، من بينهم مريم حفيان، نائبة رئيس المجلس الجماعي لعين حرودة، ورضوان غزالي، رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ بالمؤسسة، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية التي واكبت مختلف مراحل الإعداد والتنظيم.
وعرفت الدورة الرابعة من الأولمبياد الثقافي برمجة سلسلة من المسابقات المتنوعة التي استهدفت تنمية القدرات المعرفية والإبداعية للتلميذات والتلاميذ وصقل مواهبهم في مجالات متعددة، شملت مسابقة تجويد القرآن الكريم، ومسابقة فن الإلقاء والخطابة، ومسابقة الإملاء باللغتين العربية والفرنسية، إضافة إلى مسابقة الألعاب الإلكترونية ودوري كرة القدم، وهي أنشطة شكلت فضاءً للتنافس الإيجابي وإبراز الطاقات الكامنة لدى المتعلمين.
كما تميز الحفل الختامي بتوزيع الجوائز والشواهد التقديرية على الفائزات والفائزين في مختلف المسابقات، إلى جانب تكريم عدد من الأطر التربوية والشخصيات التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة التربوية والثقافية، اعترافا بالمجهودات التي تبذلها في خدمة المدرسة العمومية وتعزيز إشعاعها داخل محيطها الاجتماعي والتربوي.
وأكد المنظمون أن هذه التظاهرة تندرج ضمن رؤية تربوية تروم جعل الأنشطة الموازية رافعة أساسية لتطوير شخصية المتعلم وتنمية قدراته الفكرية والإبداعية، بما ينسجم مع الأهداف الرامية إلى بناء جيل متشبع بقيم المواطنة والمسؤولية والانفتاح على مختلف مجالات المعرفة والثقافة.
واعتبرت جمعية جيل الإبداع للثقافة والفن أن النجاح الذي حققته النسخة الرابعة من الأولمبياد الثقافي يعكس أهمية الشراكة بين مختلف المتدخلين في الشأن التربوي، ويؤكد الحاجة إلى مواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى تشجيع التميز وتحفيز التلاميذ على الانخراط في الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، باعتبارها مكونا أساسيا في المنظومة التربوية.
واختتمت فعاليات التظاهرة وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز بما تحقق من نتائج إيجابية، مع توجيه عبارات الشكر والتقدير إلى مختلف الشركاء والمتدخلين والأطر التربوية والإدارية وكل المساهمين في إنجاح هذه المحطة التربوية والثقافية، التي أضحت موعدا سنويا يكرس قيم الاجتهاد والتميز ويعزز مكانة المدرسة العمومية كفضاء لصناعة النجاح والإبداع.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
