المحمدية : عزيز بالرحمة
انعقد صباح اليوم الثلاثاء 05 ماي 2026، بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة الترابية الشلالات، التابعة لعمالة المحمدية، اجتماع اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدعوة من السلطة المحلية بباشوية الشلالات، في سياق تتبع تنزيل المشاريع الاجتماعية والتنموية على مستوى النفوذ الترابي.
واستهل باشا الشلالات أشغال الاجتماع بتسجيل ملاحظة أثارت انتباه الحاضرين، تمثلت في غياب ممثلي المديرية الإقليمية للتعليم عن حضور هذا اللقاء، حيث أمر كاتب الجلسة بتدوين هذا الغياب في محضر رسمي، قائلا بالحرف: “لكي يعلم السيد العامل”، في إشارة واضحة إلى عزمه رفع الأمر إلى عامل عمالة المحمدية، وهو ما خلف تفاعلا داخل القاعة.
ولم يخف باشا الشلالات، في كلمته الافتتاحية، أسفه لغياب عدد من المصالح الخارجية عن هذا الاجتماع، معتبرا ذلك شكلا من أشكال التقصير المؤسساتي، مؤكدا أن هذه الغيابات سيتم رفعها إلى السلطة الإقليمية لاتخاذ ما يلزم من قرارات في حق المتغيبين.
كما شدد على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جاءت أساسا لسد الخصاص الاجتماعي، خاصة على مستوى المؤسسات التعليمية، في تلميح مباشر إلى تداعيات غياب ممثلي قطاع التعليم عن الاجتماع.
وتطرق الاجتماع إلى عدد من المشاريع التي سبق المصادقة عليها، حيث أشار باشا الشلالات إلى ما تعترضه من عراقيل تؤثر على وتيرة تنزيلها.
وفي هذا السياق، تدخل يوسف جوارح، رئيس إحدى الجمعيات المحلية، مسلطا الضوء على الإشكالات التي تعرقل تنفيذ اتفاقية تهم التنشيط الثقافي بغابة كسكاد الشلالات، معتبرا أن بعض هذه العراقيل تعود، حسب تعبيره، إلى مصالح المبادرة على مستوى العمالة.
كما تناولت أشغال الاجتماع نقطة تهم جمعية “رابطة النهوض بالشلالات”، حيث قدمت رئيسة الجمعية عرضا حول مآل مشروع التكوين الذي تشرف عليه، مؤكدة أن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح ولا يعرف أية عراقيل تذكر.
وفي سياق متصل، سجل باشا الشلالات أيضا غياب عدد من الجمعيات عن حضور هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة قائد الملحقة الإدارية الأولى وقائد الملحقة الإدارية الثانية، إلى جانب نائب رئيس جماعة الشلالات.
واعتبر المسؤول الترابي أن تغيب بعض الجمعيات يعكس تقصيرا واضحا، خاصة وأن لها نوابا يمكنهم تمثيلها، مضيفا أن النسيج الجمعوي بالشلالات يعاني من ضعف في التكوين، إلى جانب تسجيل غيابات متكررة عن الاجتماعات الرسمية.
وانتقد باشا الشلالات، في معرض حديثه، مستوى الأنشطة التي تنظمها بعض الجمعيات، واصفا إياها بالضعيفة والتي لا ترقى إلى الأهداف المتوخاة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود والارتقاء بجودة البرامج المنجزة. وأضاف أن ما يتم تداوله من صور وفيديوهات لا يعكس بالضرورة جدية الأنشطة أو أثرها الميداني.
كما تطرق المسؤول ذاته إلى أداء “منصة الشباب”، معتبرا أن أنشطتها لا تزال دون المستوى المطلوب ولم تصل إلى المواطنين بالشكل الكافي، متسائلا عن أسباب ضعف إقبال حاملي المشاريع على طلب الدعم في إطار المبادرة.
وأكد في هذا الصدد أن العاملين بالمنصة مطالبون بتكثيف جهود التواصل، تنفيذا لتوجيهات عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، خلال اجتماع سابق للجنة الإقليمية.
من جهته، تدخل مدير دار الشباب بالشلالات، مشيرا إلى أن موقع منصة الشباب الحالي بعيد نسبيا عن المواطنين، خاصة بمنطقة “المعاشات”، مقترحا نقلها إلى مركز الشلالات لتقريب خدماتها من الفئات المستهدفة.
وعلى مستوى قطاع التعليم، سجل الاجتماع غياب نقاش أحد الملفات الحيوية، المرتبط بمشكل التمدرس، رغم أهميته القصوى، خصوصا بعد حل إشكال العقار المخصص له. غير أن غياب ممثلي المديرية الإقليمية للتعليم حال دون مناقشة هذا المشروع، ما يهدد، حسب المتدخلين، بتعثره أو ضياعه.
وفي ختام هذه النقطة، جدد باشا الشلالات تأكيده على ضرورة تضمين غياب ممثلي التعليم في محضر الاجتماع، “لكي يعلم السيد العامل بما يقع”، على حد تعبيره، في إشارة إلى تحميل المسؤوليات بخصوص هذا الملف.
ولا تزال أشغال الاجتماع متواصلة إلى حدود كتابة هذه السطور، حيث يتم تقديم مقترحات من طرف الجمعيات الحاضرة لإنجاز مشاريع جديدة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وضمان انخراط فعلي لكافة الشركاء المؤسساتيين والجمعويين.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
