إستقبل الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الرئيس الأول لمحكمة النقض السيد مصطفى فارس الثلاثاء بمقر محكمة النقض المدعية العامة الاسبانية السيدةCrespo Maria Jose Segarra والوفد الرفيع المستوى المرافق لها.
ويأتي هذا الحدث في سياق المخطط الإستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المرتكز على قيم الإنفتاح على كافة التجارب القضائية الدولية،والإنسجام مع الإلتزامات الدستورية للمملكة،ووضع آليات للشراكة البناءة من أجل إيجاد حلول للقضايا المشتركة التي تفرض نفسها على المنتظم الدولي.
وقد عبر السيد مصطفى فارس بمناسبة هذا اللقاء عن الإرادة الجادة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في تطوير آفاق التعاون القضائي،لتكون في مستوى الروابط التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تجمع بين البلدين الجارين،مؤكدا في هذا السياق على الجهود الكبرى المبذولة من أجل تكريس استقلال السلطة القضائية التي تعد مشروعا مجتمعيا متميزا يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله بكل حكمة وتبصر خدمة للعدالة وحماية لحقوق الأجيال القادمة،مشيرا في هذا الصدد إلى التنويه والتتبع الكبير لهذه التجربة المغربية من طرف المنتظم الدولي في عدد من المناسبات واللقاءات الرسمية.
ومن جهتها أكدت السيدة المدعية العامة الاسبانية على أهمية التعاون القضائي بين البلدين وآثاره الايجابية على عدة مستويات،منوهة بما عرفه المغرب من إصلاحات مؤسساتية متميزة في مجال العدالة،تعبرعن إرادة جادة طموحة من أجل تكريس استقلال السلطة القضائية.
وقد تخللت المباحثات بين الجانبين،تقديم عرض حول المجلس الأعلى للسلطة القضائية وآفاقه المستقبلية،وكذا دراسة أوجه ومجالات التعاون بين المؤسستين في الفترة المقبلة.
وفي ختام هذا اللقاء المثمر الذي حضره سفير دولة اسبانيا بالمغرب وقاضيي الاتصال المغربي والاسباني،قدم السيد مصطفى فارس درعا تذكاريا للمدعية العامة الاسبانية وكذا عدد من الإصدارات الهامة لمحكمة النقض ومنهـا ” وحدة المملكة من خلال القضاء” الذي ساهم في إعداده ثلة من الخبراء القانونيين والقضاة والمفكرين والمختصين في التاريخ والثقافة والأدب والذي يؤكد بالحجة والدليل تلاحم هذا الوطن ووحدة أجزاءه وكيانه منذ مئات السنين.

وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
