في ظل الضجة الأخلاقية و الإجتماعية التي خلقها “راقي بركان” على مواقع التواصل الإجتماعي و وسائل الإعلام الوطنية .
خرجت القيادية الإتحادية و البرلمانية حنان رحاب بتدوينة عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” ،تضم صوتها لصوت المطالبين بإغلاق محلات “الرقية الشرعية”وعدم السماح لهم بالإتجار في خصوصيات المواطنين مبدية إستغرابها من رد الوزير على سؤالها له في البرلمان .
وجاء في تدوينة رحاب”عجبا لهؤلاء الذين باتوا يعتبرون كرامة المرأة شيء عاديا لا يتوجب الانتصار له .. و من يعتبرون الاعتداء عليها جنسيا ونفسيا و تشويه سمعتها جزء من الأحداث اليومية للمجتمع التي لا يتوجب الإرتقاء بها إلى مصاف القضايا الكبرى للوطن .. ولسخرية القدر كذلك هناك من لم يعد يخجل من القول إن ما تتعرض له المرأة من إنتهاك لكرامتها و حرمتها .. هو جزاء لها و عقاب لخوضها في حياة الرجال و تساويها معهم…
و لعل ما كشفت عنه واقعة “راقي بركان” وغيرها لدليل على وضعية “التنكيل الذي باتت تعيشه”المرأة المغربية على جميع المستويات .. فبدل التوجه نحو محاربة هذه الظواهر الغارقة في “الخرافة و الجهل”والتي يستغلها بعض تجار الدين لترسيخ العبث و التخلف داخل المجتمع ..
أجمع بعضهم على جعل الفتاة ضحية هذا الوحش شماعة يعلقون عليها إنحرافات وعنف هؤلاء المستغلين للدين.. وشاهدنا كيف تتسابق بعض المنابر “الإعلامية” على جعل عرض هذه الفتاة مادة صحفية دسمة تدفع أصابع العديدين للنقر على روابطها بوسائط التواصل الإجتماعي .. و كيف أخد جيش مصارعي “الجن ” و “العفاريت” للدفاع عن إبن جلدتهم و جعله ضحية للمرأة ” الفاسدة ” التي أوقعت به و راودته عن نفسه ، و كيف حولوا صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى منابر لإلقاء الخطب المكتوبة و المصورة التي تذكر بأهمية ” الرقية الشرعية ” في تحصين المجتمع من القوى و العوالم الخفية التي التربص بأمن المغاربة الروحي …
والمصيبة هؤلاء البؤساء الذين جعلوا من الدين و من آيات الله تعالى بضاعة يبيعون و يشترون فيها بدون خجل أو خوف.. بل حتى الوزير الذي يفترض فيه تحصين المجال الديني المغربي من مثل هذه الظواهر الشاذة والمنحرفة التي تسيء لديننا و لسماحته .. و التي تشكل خطرا على المجتمع .. فالسيد الوزير جعل من سؤالي بالبرلمان حول دور وزارته في محاربة هذه الظواهر القريبة للشعوذة أكثر من الدين .. فرصة ليرسم تواجد هؤلاء الرقاة و يمنحهم “الشرعية الدينية” الكفيلة بجواز و تحصين ممارسة حرفتهم ..فالسيد الوزير اعتبر أن وزارته لا يمكنها أن تتحرك في حق هؤلاء إلا بصدور فتوى “شرعية” تحرم عملهم و تمنعه …
#الخرافة
#اغلقوا_حوانيت_الرقية
#اغلقوا_حوانيت_الاتجار_بالبشر
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
