الملكوني جنرالاً… ترقية ملكية تكافئ مساراً ميدانياً بالدرك الملكي

في سياق الترقيات الملكية السامية التي شملت عدداً من أطر القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، حظي القائد الجهوي للدرك الملكي بطنجة، عبد المجيد الملكوني، بترقية إلى رتبة جنرال، في خطوة تعكس الثقة المولوية التي تحظى بها الكفاءات الأمنية والعسكرية التي راكمت مساراً مهنياً متميزاً في خدمة الوطن، وأسهمت في ترسيخ الأمن والاستقرار بمختلف ربوع المملكة.

ولا تُقرأ هذه الترقية في بعدها الإداري فحسب، بل تشكل تتويجاً لمسيرة مهنية امتدت لسنوات داخل جهاز الدرك الملكي، تنقل خلالها الجنرال عبد المجيد الملكوني بين عدد من المسؤوليات الميدانية والقيادية، واكتسب خبرة واسعة في تدبير الملفات الأمنية بمختلف مستوياتها، قبل أن يتولى قيادة واحدة من أكثر القيادات الجهوية حساسية على الصعيد الوطني.

وبعد تخرجه من الأكاديمية الملكية العسكرية، استهل الملكوني مساره المهني قائداً لسرية الدرك الملكي بكل من زاكورة وتاونات، حيث راكم تجربة ميدانية مهمة في تدبير القضايا الأمنية المرتبطة بالمجالين الحضري والقروي. وبعد ذلك، عين نائباً للقائد الجهوي للدرك الملكي بفاس، قبل أن يتولى مسؤوليات قيادية بكل من الجديدة ومكناس والدار البيضاء، وهي محطات عززت رصيده المهني ورسخت مكانته ضمن الأطر القيادية التي راكمت تجربة متنوعة داخل المؤسسة.

وخلال غشت 2025، أسندت إليه القيادة العليا للدرك الملكي مسؤولية القيادة الجهوية بطنجة، وهي منطقة تفرض خصوصيات أمنية استثنائية بحكم موقعها الجغرافي ودورها الاقتصادي والتجاري، واحتضانها لأحد أكبر الموانئ بالبحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن كونها تشكل نقطة عبور استراتيجية تستدعي أعلى درجات اليقظة والتنسيق الأمني.

ومنذ مباشرته مهامه على رأس القيادة الجهوية، واكب الجنرال عبد المجيد الملكوني تنفيذ استراتيجية أمنية تقوم على تعزيز الحضور الميداني لعناصر الدرك الملكي، ودعم العمليات الرامية إلى مكافحة مختلف مظاهر الجريمة، خاصة الشبكات الإجرامية المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات والهجرة غير النظامية، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى تأمين الشبكة الطرقية والمناطق القروية، وذلك في إطار تنسيق متواصل مع السلطات المحلية والنيابة العامة وباقي الأجهزة الأمنية والعسكرية.

هذه الترقية تأتي في سياق تثمين الكفاءات التي أبانت عن قدرة عالية على تدبير المسؤوليات الأمنية في مناطق ذات أهمية استراتيجية، وتعكس في الآن ذاته المكانة التي تحتلها قيم الانضباط والاستحقاق والكفاءة المهنية داخل منظومة الترقيات بالمؤسسة العسكرية والدرك الملكي.

وتواصل مؤسسة الدرك الملكي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تعزيز جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات الأمنية، من خلال الاستثمار في العنصر البشري، والارتقاء بالكفاءات التي راكمت تجربة ميدانية وقيادية، بما يضمن مواصلة أداء مهامها في حماية أمن المملكة وصيانة استقرارها.

وتجسد ترقية الجنرال عبد المجيد الملكوني نموذجاً لمسار مهني يقوم على التدرج في المسؤوليات، والاحتكام إلى معايير الكفاءة والاستحقاق، في انسجام مع النهج الذي دأبت المؤسسة العسكرية على اعتماده في تثمين جهود أطرها والارتقاء بها إلى مواقع أكثر مسؤولية، بما يخدم المصلحة العليا للوطن ويعزز فعالية المنظومة الأمنية بمختلف مكوناتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave