الكثيري:الذكرى ال 43للمسيرة الخضراء لحظة تأمل وتدبر في المسار التاريخي للمملكة في سبيل تحقيق الوحدة الترابية

قال السيد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الثلاثاء بالرباط، إن الاحتفاء بالذكرى ال 43 للمسيرة الخضراء يعتبر لحظة تأمل وتدبر في المسار التاريخي للمملكة في سبيل تحقيق الوحدة الترابية.

وأكد السيد الكثيري في كلمة خلال افتتاح المهرجان الخطابي والندوة الفكرية في موضوع “المسيرة الخضراء: دروس في الوطنية ومنجزات تنموية”، أن المسيرة الخضراء تعتبر حدثا تاريخيا جيليا ونوعيا أبهر العالم وأنعش حركات التحرر الوطني، وامتدادا لملحمة ثورة الملك والشعب التي توجت بالإعلان عن الاستقلال.

وأضاف أن المسيرة الخضراء في تصورها وإنجازها، كملحمة من روائع وأمجاد الكفاح الوطني، تجسد بحق روح الميثاق التاريخي الذي جمع العرش بالشعب، وفي طليعته الحركة الوطنية وحركة المقاومة والتحرير، مشيرا إلى أنه تجلى فيها التعاقد التاريخي لتحقيق الاستقلال الوطني والوحدة الوطنية كهدفين متلازمين ومتكاملين في مسيرة الحركة الوطنية والتحريرية بالمملكة.

وأبرز المندوب السامي، أن ملحمة المسيرة الخضراء من منظور سوسيولوجي وانتروبولوجي، جسدت التمازج الاجتماعي والثقافي بين مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية بالمغرب، بين سكان الحواضر والبوادي، حيث اتسمت ببروز الروح الشعبية المغربية في الحل والترحال، وما اقتضته من تحمل وصبر، وما أبرزته من قيم التلاحم والتعايش والتضامن.

وذكر بأن مطلب استرجاع الأقاليم الجنوبية كان قائما وحاضرا منذ حصول المملكة على استقلالها، وتصدر مواقف جلالة المغفور له محمد الخامس في أكثر من مناسبة، كان طليعتها الزيارة التاريخية لجلالته لمحاميد الغزلان يوم 25 فبراير 1958، والتي أعلن فيها جلالته طيب الله ثراه، تشبت المملكة بأقاليمها الصحراوية المغتصبة والسليبة ومواصلة مسار الكفاح الوطني من أجل تحريرها واسترجاعها.

من جهته، قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، إن حدث المسيرة الخضراء التاريخي جسد التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي من أجل تحقيق الوحدة الترابية الوطنية.

وأبرز أن المسيرة الخضراء التي أبدعتها عبقرية الملك الموحد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، والتي انطلقت فيها جماهير المتطوعين من كل فئات وشرائح المجتمع المغربي، أظهرت للعالم صمود المغاربة وإرادتهم الراسخة في استرجاع حقهم، وعزمهم على إنهاء الوجود الأجنبي والاستيطان الاستعماري، مضيفا أن معارك المقاومة تعد أكبر دليل على الوحدة العضوية للشعب المغربي.

وسلط السيد الخلفي الضوء على المؤتمر الذي انعقد سنة 1956 بمشاركة عدد من أبناء الصحراء، وهو المؤتمر الذي توج بالبيعة للسلطان محمد الخامس، مشيرا إلى أنه حدث تاريخي يتمثل في قيام وفد من 37 ممثلا عن مختلف أقاليم جنوب المغرب ببيعة السلطان محمد الخامس سنة 1956، مما يشكل دليلا قويا على مغربية الصحراء.

من جهتم، أكد فاعلون سياسيون وجمعويون أن المسيرة الخضراء التي يعتز بها جميع المغاربة تشكل حدثا خاصا، نظرا للمكانة التي تحتلها القضية الوطنية، مشيرين إلى أنه كلما التقت إرادة الملك والشعب حققت البلاد المعجزات.

وأضافوا أن حدث المسيرة الخضراء سيظل محفورا في سجل ذاكرة المغاربة والتاريخ العريق للملاحم والبطولات الوطنية، باعتباره ساهم في تجسيد الآمال المشتركة والمتجانسة للعرش والشعب المغربي في الدفاع عن الحوزة الترابية للمملكة.

وتطرقت الندوة لمواضيع تهم “المناورات الاسبانية لإفشال المطالب المغربية لاسترجاع الصحراء”، و” المسيرة الخضراء والوحدة الترابية عند شعراء المغرب”، و” من المسيرة الخضراء إلى مسيرة التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية”.

وتميز هذا اللقاء بتكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر:وطني24 و/ماب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave