مصطفى فارس: ما تم الوصول إليه اليوم هو نتاج الأوراش والإصلاحات العميقة في بنية العدالة بالمملكة

WATANI24.MA – عزيزبالرحمة

أكد السيد مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية اليوم الجمعة في في كلمة له خلال حفل تسليم السلط بين محمد أوجار وزيز العدل و السيد محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة أن ما تم الوصول إليه اليوم هو نتاج الأوراش والإصلاحات العميقة في بنية العدالة بالمملكة وما راكمته من انجازات حقوقية وخبرات قانونية وقضائية وفقهية ساهم فيها الجميع بكل مسؤولية ووطنية على امتداد سنوات طوال.

وأوضح أن التحدي كان هو إيجاد نموذج مغربي لاستقلال السلطة القضائية بكل مكوناتها وهياكلها ، نموذج ملائم من جهة للنظام القضائي المغربي وهياكله وبنياته ومنسجم مع خصوصية الواقع المغربي ومنفتح من جهة أخرى على كل التجارب العالمية الرائدة والممارسات الحقوقية الفضلى.

وذكر فارس ، بأنه تم على مستوى لجنة استقلال القضاء في إطار الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة والتي ضمت قامات قضائية وقانونية وحقوقية من أعلى المستويات، التداول لأيام وساعات طوال في أجواء شاقة وجد حساسة من أجل إيجاد تصور وأضح ملائم مقبول ومنسجم مع واقع ديناميكي ومجتمع تواق إلى نيابة عامة مستقلة ناجعة شفافة ومتشبعة بروح حقوقية كبيرة قادرة على تفعيل مضامين الوثيقة الدستورية ومقتضيات المنظومة القانونية المعقدة ومستعدة لتحمل المسؤولية في جو من المحاسبة والتقييم دون أي حرج أو ضيق أو ضجر.

وإسترسل فارس “استطعنا رغم كل المخاوف التي أثيرت وقتئذ أن نبلور قناعتنا في شكل اقتراحات وتوصيات ورؤية نالت الثقة وخرجت إلى حيز الوجود كنص تشريعي بعدما استنفدت الإجراءات والمساطر القانونية والتنظيمية اللازمة معبرة بذلك عن إرادة ورغبة المغاربة فأصبحت اليوم واقعا ونموذجا نفتخر به بين التجارب العالمية الرائدة”.

وأضاف الرئيس الأول لمحكمة النقض، أن “المستقبل لن نبنيه بالأماني أو العبارات الشكلية المنمقة حيث دقت ساعة الحقيقة والجميع مطالب اليوم بالعمل الحقيقي الجاد”، معتبرا أن المواطن يجب أن يلمس اليوم آثار هذا الاستقلال في حل نزاعاته وفي تدبير مشاكله وتنظيم علاقاته القانونية والواقعية مع باقي الأفراد والجماعات والمؤسسات.

من جهته أكد وزير العدل السيد محمد أوجار ، أن خيار إسناد رئاسة النيابة العامة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لم يكن وليد صدفة، وإنما يختزل مسيرة طويلة من التفكير والنقاش والتدبير، وشكل مخرجا من مخرجات الحوار الوطني العميق والشامل حول إصلاح منظومة العدالة الذي نجم عنه ميثاق أنعم جلالة الملك بموافقته المولوية على توصياته، و تكفلت وزارة العدل بتنزيل معظمها وترجمتها إلى واقع ملموس.

وأضاف أنه تم في هذا الإطار التنصيص صراحة في التوصية رقم 37 على إسناد رئاسة النيابة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، والعمل على تعديل المقتضيات القانونية المرتبطة بالموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave