حنان رحاب: المصالحة مسار وطني والحقيقة والإنصاف مبادئ لا يمكن تجاوزها

قالت حنان رحاب، الصحافية والقيادية بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن النقاش الذي أثارته مداخلة المستشار البرلماني محمود عرشان بمجلس المستشارين، وما أعقبها من ردود فعل حقوقية وسياسية وإعلامية، يشكل فرصة لإعادة فتح الحوار العمومي حول قضايا الذاكرة والإنصاف والمصالحة، واستكمال تنفيذ التوصيات المتبقية لهيئة الإنصاف والمصالحة.

وأوضحت رحاب، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن هذا النقاش يستحق أن يجري في أجواء يسودها الهدوء والاحترام المتبادل، مع الإنصات إلى مختلف التجارب والشهادات، وصون كرامة الأشخاص وضمان حقهم في التعبير، بعيدا عن أي مقاربة من شأنها إفراغ النقاش من أبعاده الحقوقية والتاريخية.

وشددت القيادية الاتحادية على أن المصالحة شكلت خيارا وطنيا انخرط فيه المغرب بوضوح وشجاعة، وتفاعلت معه مختلف القوى الحقوقية والديمقراطية والسياسية الوطنية، معتبرة أن التمييز بين المصالحة باعتبارها مسارا جماعيا، والتسامح بوصفه اختيارا شخصيا، يظل أساسيا في مقاربة هذا الملف.

وأكدت رحاب، في السياق ذاته، أن الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر واحترام الحقوق تظل مبادئ جوهرية لا يمكن تجاوزها، مهما بلغت أهمية المكتسبات التي تحققت في إطار تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب.

واعتبرت المتحدثة أن إعادة طرح هذا النقاش، الذي ما تزال تثيره هيئات حقوقية، من بينها منتدى الحقيقة والإنصاف، لا يشكل انتقاصا من حجم المنجزات التي حققتها التجربة المغربية، والتي وصفتها بالكبيرة، مؤكدة أنها أسست لتعاقد حقوقي وسياسي جديد في البلاد.

وخلصت حنان رحاب إلى أن مواصلة النقاش العمومي بشأن الذاكرة والإنصاف والمصالحة يمكن أن تشكل مدخلا لاستكمال هذا الورش الوطني، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وتسريع تفعيل ما تبقى من توصيات التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، بما يرسخ المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave