النيران أتت على سيارة للأمن الوطني وأخريين تابعتين للجماعة والشرطة العلمية تدخل على خط التحقيق لكشف ملابسات الحادث
استنفر حريق وصف بالخطير، اندلع زوال اليوم الأربعاء، بمنطقة المصباحيات بمدينة المحمدية، مختلف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، بعدما التهم ثلاث سيارات كانت مركونة بشارع محمد السادس، بالقرب من السد الأمني والقضائي المقام بمدخل المدينة، على مستوى قنطرة وادي المالح، في ظروف ما تزال أسبابها مجهولة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة «وطني24» الإلكترونية، فإن ألسنة النيران أتت على ثلاث سيارات من النوع المعروف بـ«سطافيط»، إحداها تابعة لمصالح الأمن الوطني بولاية أمن الدار البيضاء، فيما تعود السيارتان الأخريان إلى جماعة المحمدية، ما تسبب في إلحاق أضرار مادية جسيمة بالمركبات الثلاث، دون أن تتضح، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية التابعة لثكنة المحمدية إلى مكان الواقعة، حيث باشرت تدخلا استعجاليا لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المركبات المجاورة، قبل أن تتمكن من السيطرة على الحريق وإخماده، رغم الخسائر المادية الكبيرة التي خلفها، والتي تظهرها الصور الملتقطة من عين المكان.
وشهد محيط الحادث استنفارا أمنيا، بحضور عناصر الأمن الوطني ومصالح الشرطة العلمية والتقنية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالمحمدية، التي باشرت المعاينات والإجراءات القانونية اللازمة، قصد تحديد ظروف وملابسات اندلاع النيران، والوقوف على الأسباب التي أدت إلى احتراق السيارات الثلاث.
وأفادت مصادر جريدة «وطني24» الإلكترونية بأن المركبات المتضررة كانت مركونة بالمكان المذكور في انتظار إخضاعها لإصلاحات ميكانيكية، مشيرة إلى وجود شاحنة مخصصة لجمع النفايات المنزلية، تابعة لجماعة بني يخلف، بالقرب من موقع الحريق، دون أن تطالها ألسنة اللهب.
وفي السياق ذاته، أكد سعيد رفيق، رئيس المجلس الجماعي لبني يخلف، في تصريح هاتفي لجريدة «وطني24» الإلكترونية، أن وجود شاحنة جمع النفايات التابعة للجماعة بمكان وقوع الحادث يعود إلى تعرضها لعطب ميكانيكي، استدعى نقلها إلى ورشة للإصلاح بمدينة المحمدية.

وأوضح رئيس الجماعة أن الشاحنة كانت بالموقع لأسباب مرتبطة بالصيانة الميكانيكية، في وقت ساهم فيه التدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية في الحيلولة دون امتداد النيران إليها، وتجنيب الجماعة خسائر مادية إضافية.
وأثار الحادث تساؤلات بشأن الظروف التي أدت إلى اندلاع النيران في ثلاث مركبات كانت متوقفة بالمكان نفسه، خصوصا أن الحريق وقع بالقرب من نقطة أمنية قارة، بأحد المداخل الرئيسية لمدينة المحمدية، ما استدعى تعبئة المصالح الأمنية المختصة لإجراء المعاينات الضرورية وجمع المعطيات المرتبطة بالواقعة.
وتبقى الأسباب الحقيقية للحريق مجهولة إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات التي تباشرها المصالح الأمنية المختصة بمدينة المحمدية، لتحديد مصدر اندلاع النيران وكشف ملابسات الحادث، بعيدا عن أي استنتاجات مسبقة بشأن طبيعته أو أسبابه.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
