باشا الشلالات يحرك «الكسالى» بعين حرودة ويستنفر مصالح النظافة

عبد الحي الشريف يباشر مهامه بالنيابة باجتماع مطول مع القواد ويستجيب لشكاوى السكان.. وتحركات ميدانية لتنقية شوارع جنان زناتة

حرك عبد الحي الشريف، باشا الشلالات، عددا من المصالح الجماعية بعين حرودة، وفي مقدمتها المصلحة المكلفة بالنظافة وجمع النفايات المنزلية، ساعات قليلة بعد توليه مهام تسيير باشوية عين حرودة بالنيابة، في تحرك ميداني جاء على خلفية شكاوى مواطنين من انتشار الأتربة وتراكم الأزبال بعدد من شوارع وأزقة المشروع السكني جنان زناتة، تماشيا مع التوجيهات الصادرة عن عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، الرامية إلى تعزيز حضور السلطات المحلية في الميدان والتفاعل مع القضايا اليومية للمواطنين.

وعلمت جريدة «وطني24» الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن الشريف، الذي تولى مهام باشا عين حرودة بالنيابة، أمس الاثنين 12 أكتوبر الجاري، عقب خروج الباشا الأصلي في عطلة إدارية، لم يتأخر في مباشرة مسؤولياته الجديدة، إذ عقد اجتماعا مطولا مع قواد الملحقات الإدارية الثلاث، بمقر الباشوية الجديد الكائن بديار المنصور، خصص لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، والوقوف على الملفات التي تستدعي تدخلا عاجلا وتنسيقا بين مختلف المصالح.

وأفادت المصادر ذاتها أن الباشا بالنيابة، مباشرة بعد انتهاء الاجتماع، استقبل مجموعة من المواطنين الذين توافدوا على مقر الباشوية، وعرضوا عليه جملة من المشاكل التي تؤرق حياتهم اليومية، وفي مقدمتها انتشار الأتربة بعدد من الأماكن داخل المشروع السكني جنان زناتة، فضلا عن تراكم الأزبال والنفايات المنزلية ببعض النقط السوداء، التي أصبحت تشكل مصدر استياء للساكنة، ودفعت المتضررين إلى اللجوء إلى السلطة المحلية طلبا للتدخل ووضع حد لهذه الوضعية.

وحسب المصادر نفسها، فإن الشريف أنصت إلى شكاوى المواطنين وانشغالاتهم، قبل أن يبادر إلى ربط الاتصال بالمصالح المختصة التابعة لجماعة عين حرودة، من أجل الوقوف على وضعية الشوارع والأزقة التي تعرف انتشار النفايات، والعمل على معالجة النقط السوداء التي كانت موضوع تظلمات السكان.

ولم تمر ساعات طويلة على هذه الاتصالات حتى بدأت أولى التحركات تظهر على أرض الواقع، إذ فوجئ عدد من السكان، صباح اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، بحضور عمال وعاملات تابعين لمصلحة النظافة، شرعوا في جمع النفايات المنزلية وتنقية الشوارع والأزقة من الأزبال المتراكمة، في مشهد أثار انتباه الساكنة، التي عاينت تحرك المصالح المعنية عقب تدخل الباشا بالنيابة.

وتزامنت هذه العمليات مع تعبئة أعوان السلطة المحلية بمختلف الملحقات الإدارية الثلاث، إذ سجل حضورهم الميداني داخل نفوذهم الترابي، كل حسب مجال اختصاصه، من أجل تتبع عمليات النظافة والوقوف على مختلف التفاصيل المرتبطة بالتدخلات الجارية، في إطار التنسيق بين رجال السلطة والمصالح الجماعية المعنية.

وكشفت المصادر ذاتها أن هذه الدينامية جاءت عقب الاجتماع المطول الذي عقده الشريف مع قواد الملحقات الإدارية، وفي سياق تفعيل التعليمات والتوجيهات الصادرة عن عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، الذي يولي، وفق المصادر نفسها، أهمية خاصة للإنصات إلى المواطنين والتفاعل مع قضاياهم الاجتماعية، والحرص على حضور رجال السلطة في الميدان لتتبع الملفات المرتبطة بالخدمات العمومية.

ويبدو أن باشا الشلالات اختار، منذ اليوم الأول لتوليه مسؤولية تسيير باشوية عين حرودة بالنيابة، اعتماد أسلوب يقوم على الإنصات المباشر للمواطنين، وربط الاتصال الفوري بالمصالح المختصة، ثم تتبع التدخلات ميدانيا، بدل الاكتفاء بإحالة الشكاوى على الجهات المعنية وانتظار مآلها.

غير أن سرعة تحرك مصالح النظافة، مباشرة بعد تدخل الباشا بالنيابة، تثير تساؤلات بشأن أسباب استمرار تراكم الأزبال والنفايات في عدد من النقط السوداء، ومدى انتظام تدخلات المصلحة الجماعية المكلفة بهذا المرفق الحيوي، خاصة أن جمع النفايات وتنقية الشوارع والأزقة يدخلان ضمن الاختصاصات الأساسية للجماعة الترابية، ولا ينبغي أن يرتبط القيام بهما بتدخل السلطة المحلية أو بتوافد المواطنين على مقر الباشوية لتقديم شكاواهم.

كما أن هذه التحركات تعيد إلى الواجهة مسؤولية المصالح الجماعية في ضمان استمرارية خدمات النظافة، والتدخل الاستباقي لمعالجة الاختلالات قبل تحولها إلى مصدر تذمر للسكان، خصوصا داخل التجمعات السكنية التي تعرف توسعا عمرانيا متواصلا، كما هو الشأن بالنسبة إلى المشروع السكني جنان زناتة.

وفي الوقت الذي أظهرت فيه التحركات الميدانية قدرة التنسيق بين السلطة المحلية والمصالح الجماعية على تحريك عمليات النظافة، فإن استمرار هذه الدينامية يظل رهينا بمدى التزام الجهات المختصة بواجباتها اليومية، ووضع حد للتراخي في معالجة النقط السوداء، بما يضمن للمواطنين محيطا سكنيا نظيفا وخدمات عمومية منتظمة.

وتعكس المبادرة التي باشرها عبد الحي الشريف، وفق المعطيات المتوفرة، توجها نحو تنزيل تعليمات عامل عمالة المحمدية على أرض الواقع، من خلال إشراك القواد وأعوان السلطة في تتبع القضايا التي تشغل بال المواطنين، وتعزيز التنسيق مع المصالح الجماعية، في حدود الاختصاصات المخولة لكل جهة.

ويبقى التحرك الذي شهدته عين حرودة، الثلاثاء، مؤشرا على أهمية المتابعة الميدانية في تدبير الشأن المحلي، لكنه يضع في الوقت نفسه المصالح الجماعية أمام مسؤولية ضمان استمرارية عمليات النظافة، حتى لا تبقى معالجة الاختلالات رهينة بتدخلات ظرفية أو تعليمات استثنائية، في وقت ينتظر فيه سكان جنان زناتة وباقي أحياء عين حرودة خدمات تستجيب لحاجياتهم اليومية وتحفظ نظافة محيطهم السكني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave