عامل المحمدية يعطي انطلاقة بناء مقر جديد لغرفة التجارة والصناعة والخدمات

أشرف عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، صباح اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، رفقة حسان البركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء المقر الجديد لملحقة الغرفة بمدينة المحمدية، في خطوة تروم تعزيز البنيات المؤسساتية الداعمة للاستثمار، وتقريب الخدمات من الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، ومواكبة الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم.

وجرت مراسيم إعطاء انطلاقة هذا المشروع بحضور عدد من المنتخبين وممثلي السلطات المحلية ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب مسؤولين عن الهيئات المهنية وفاعلين اقتصاديين، في حدث يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا الورش في تقوية البنية المؤسساتية الاقتصادية لمدينة المحمدية، وتوفير فضاءات عصرية تستجيب لانتظارات التجار والصناع ومقدمي الخدمات والمقاولين.

ويأتي إطلاق هذا المشروع في سياق توجه يروم الارتقاء بأدوار الغرف المهنية، من مجرد مؤسسات تقدم خدمات إدارية واستشارية، إلى فضاءات اقتصادية متكاملة تضطلع بمهام المواكبة والتأطير والتكوين، وتشجيع المبادرة المقاولاتية، واستقطاب الاستثمارات، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها النسيج الاقتصادي بجهة الدار البيضاء سطات.

وحسب المعطيات الواردة في البطاقة التقنية للمشروع، فإن المقر الجديد يرتقب أن يشكل مركزا متكاملا للأعمال، من خلال احتضانه مجموعة من المرافق والتجهيزات الحديثة، تشمل حاضنات للمقاولات ومختبرات للابتكار، مخصصة لدعم المقاولات الناشئة والصغرى ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، إلى جانب فضاءات للعمل المشترك مجهزة بالتقنيات الرقمية، وقاعات للمحاضرات والندوات واللقاءات المهنية والدورات التكوينية، فضلا عن فضاءات مخصصة للتواصل والتعاون بين المستثمرين المغاربة والأجانب.

ويراهن القائمون على هذا الورش على تحويل المقر الجديد إلى منصة مؤسساتية لتشجيع الاستثمار وتطوير الكفاءات المقاولاتية، وتوفير بيئة مهنية محفزة على الابتكار والإنتاج، بما يسمح بتعزيز فرص التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، ويسهم في دعم المقاولات المحلية ومساعدتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالتنافسية وتطوير أنشطتها.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد حسان البركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، أن المشروع يندرج ضمن المخطط الاستراتيجي للغرفة، الهادف إلى تكريس سياسة القرب وتحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات الاقتصادية والمهنية على مختلف أقاليم الجهة، مشددا على أهمية تمكين مدينة المحمدية من بنية مؤسساتية حديثة تتناسب مع مؤهلاتها الصناعية واللوجستيكية ومكانتها داخل المنظومة الاقتصادية الجهوية.

وأوضح البركاني أن المؤهلات التي تزخر بها المحمدية تجعلها في حاجة إلى مرافق اقتصادية متطورة قادرة على مواكبة تطلعات المستثمرين والمقاولين، وتوفير خدمات التأطير والاستشارة والدعم، بما يعزز جاذبيتها للاستثمارات ويساعد على خلق دينامية اقتصادية جديدة.

من جهتهم، عبر عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين بالإقليم عن ارتياحهم لإطلاق هذا المشروع، معتبرين أن إحداث مقر جديد للغرفة من شأنه التخفيف من الإكراهات المرتبطة بالتنقل إلى الدار البيضاء لقضاء بعض المصالح الإدارية والمهنية، وتقريب خدمات المواكبة والتوجيه من المقاولات والتجار والصناع، خصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تحتاج إلى دعم مؤسساتي مستمر.

ولا تنحصر أهمية المشروع في تشييد بناية جديدة، بقدر ما ترتبط بالأدوار الاقتصادية المنتظرة منها، باعتبارها فضاء يفترض أن يساهم في تعزيز مناخ الأعمال وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب، وتيسير الولوج إلى خدمات الاستشارة والتكوين والتأطير، فضلا عن دعم انفتاح المقاولات المحلية على فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.

ويكتسي هذا الورش أهمية إضافية بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمدينة المحمدية، التي تشكل امتدادا صناعيا ولوجستيكيا مهما داخل جهة الدار البيضاء سطات، وتتوفر على نسيج اقتصادي متنوع يفرض تطوير بنيات المواكبة المؤسساتية، وتحسين جودة الخدمات الموجهة إلى المستثمرين والمهنيين، بما يضمن مسايرة التحولات الاقتصادية ومتطلبات التنمية الترابية.

كما يعكس حضور عامل عمالة المحمدية إلى جانب رئيس الغرفة ومختلف الشركاء المؤسساتيين خلال إعطاء انطلاقة الأشغال، أهمية التنسيق بين السلطات الترابية والمؤسسات المهنية والمنتخبة في تنزيل المشاريع ذات البعد الاقتصادي، وتعزيز الالتقائية بين المبادرات التنموية، بما يخدم المصالح الاقتصادية للإقليم ويساهم في تحسين شروط الاستثمار.

ويرتقب أن يشكل المقر الجديد، بعد استكمال أشغاله ودخوله حيز الاستغلال، إضافة نوعية إلى البنية المؤسساتية بمدينة المحمدية، شريطة أن تترجم أهدافه إلى خدمات فعلية تستجيب لانتظارات المهنيين والمقاولين، وأن تتحول فضاءاته المخصصة للابتكار والتكوين والمواكبة إلى آليات عملية لدعم النسيج الاقتصادي المحلي والمساهمة في خلق فرص الشغل.

وبإعطاء انطلاقة هذا الورش صباح اليوم الثلاثاء، تكون المحمدية قد خطت خطوة جديدة نحو تعزيز تموقعها الاقتصادي داخل جهة الدار البيضاء سطات، في انتظار أن تتحول هذه المنشأة إلى قطب مهني واستثماري قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية، وتقوية جاذبية المدينة، وترسيخ مكانتها ضمن الأقطاب الصناعية والتجارية بالجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave