تحول خلاف بسيط حول فتاة، مساء الأحد 20 أبريل الجاري، إلى واقعة عنف وتخريب داخل مقهى شعبي بمنتزه “كسكاد” التابع للجماعة الترابية الشلالات، ضواحي المحمدية، في حادث استنفر عناصر الدرك الملكي التي تدخلت بشكل فوري لوضع حد للفوضى.
وأفادت مصادر مطلعة أن أطوار الواقعة انطلقت بنزاع بين ثلاثة أشخاص، من بينهم فتاة، قبل أن يتطور الخلاف بشكل سريع إلى سلوك عدواني، حيث أقدم المعنيون بالأمر، وهم في حالة سكر طافح، على مهاجمة المقهى وتكسير بابه والاعتداء على عدد من زبنائه، متسببين في حالة من الهلع وسط مرتفقي المنتزه الذي كان يعرف، في التوقيت ذاته، إقبالا كثيفا للزوار.
المصادر ذاتها أوضحت أن كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط المقهى وثقت تفاصيل الحادث، ما مكن مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي الشلالات، التابع لسرية المحمدية، من التفاعل السريع مع الواقعة، حيث انتقلت دورية إلى عين المكان فور إشعارها، لتتمكن في ظرف وجيز من توقيف المشتبه فيهم الثلاثة، وهم في حالة غير طبيعية.
وجرى اقتياد الموقوفين إلى مقر الدرك الملكي، حيث باشرت الضابطة القضائية تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في وقت تم فيه الاستماع إلى المعنيين بالأمر في محاضر تمهيدية، تنفيذا لتعليمات الأستاذة رابحة فتح النور وكيلة جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، التي أمرت بوضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث، من أجل كشف كافة ملابسات القضية وخلفياتها.
بالموازاة مع ذلك، استمعت مصالح الدرك إلى مالك المقهى، الذي تقدم بشكاية رسمية، مؤكدا تعرض محله لخسائر مادية مهمة نتيجة عملية التخريب، مدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت مختلف أطوار الاعتداء.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على تنامي بعض السلوكات المنحرفة داخل الفضاءات الطبيعية المفتوحة، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار، كما هو الحال بمنطقة الشلالات، التي تحولت، خلال فصل الربيع، إلى وجهة مفضلة للباحثين عن الاستجمام.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
