الدارالبيضاء: عزيز بالرحمة
في سياق تطورات ملف توزيع غاز البوتان بالمغرب، وعلى بعد أيام قليلة من الموعد الذي سبق أن حدده مهنيو القطاع لتوقيف التوزيع يومي 21 و22 أبريل 2026، كشفت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب عن معطيات جديدة من شأنها تهدئة المخاوف المرتبطة بإمكانية حدوث اضطراب في تموين السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.
وحسب بلاغ رسمي تتوفر جريدة “وطني24” الإلكترونية على نسخة منه، والصادر قبل قليل من يومه السبت 18 أبريل 2026، والموقع من طرف رئيس الجمعية محمود بن جلون، فإن الجهات المسؤولة بادرت إلى دعوة ممثلي المهنيين لعقد اجتماع عاجل، في خطوة تعكس استحضار منطق “المسؤولية الوطنية” وتفادي أي انعكاسات سلبية محتملة على المواطنين.
وأوضح البلاغ أن هذا الاجتماع، الذي حضره عدد من المسؤولين وأصحاب القرار، خُصص لتدارس مختلف الإشكالات التي يعرفها قطاع توزيع غاز البوتان، وكذا الوقوف على الأسباب الحقيقية التي دفعت المهنيين إلى التلويح بخطوة التوقف.
وخلال هذا اللقاء، عرضت الجمعية بشكل مفصل جملة من التحديات التي تواجه الفاعلين في القطاع، وعلى رأسها إشكالية هامش الربح الذي لم يعد يواكب التحولات الاقتصادية وارتفاع التكاليف، إضافة إلى الوضعية التي تعانيها المستودعات، فضلاً عن مجموعة من الإكراهات المهنية واللوجستيكية المرتبطة بمزاولة هذا النشاط الحيوي.
وفي مقابل ذلك، أورد المصدر ذاته أن المسؤولين عبّروا عن تفهمهم الكامل لمجمل هذه القضايا، مؤكدين استعدادهم للتفاعل الإيجابي معها، حيث تم تقديم وعود وُصفت بـ”الجدية والمعقولة”، تروم إيجاد حلول عملية سواء على المدى القريب أو المتوسط، بما يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي في ظروف مناسبة، ويُجنب البلاد أي ارتباك في تزويد المواطنين بغاز البوتان.
وفي هذا الإطار، شددت الجمعية المهنية، إلى جانب موزعي الغاز، على التزامها بضمان تزويد المواطنين بهذه المادة الأساسية بشكل عادي، مؤكدة في الوقت ذاته انخراطها في مواصلة الحوار والتعاون مع كافة الجهات المعنية، إلى حين التوصل إلى حلول نهائية وشاملة تستجيب لمطالب المهنيين وتعيد التوازن إلى القطاع.
ويأتي هذا المستجد في ظرفية دقيقة كان يُرتقب أن تشهد تصعيداً من طرف المهنيين عبر توقيف التوزيع، وهو ما كان من شأنه أن يُخلّف تداعيات مباشرة على الحياة اليومية للأسر المغربية، بالنظر إلى الاعتماد الواسع على غاز البوتان في الاستعمالات المنزلية.
غير أن مؤشرات الانفراج التي حملها هذا الاجتماع تعكس توجهاً نحو احتواء الأزمة عبر آلية الحوار، في انتظار ترجمة الوعود المقدمة إلى إجراءات ملموسة قادرة على ضمان استقرار هذا القطاع الحيوي وتفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
