وطـنـي24 / عزيز بالرحمة
لم تكن البداية سوى شكوكٍ تتسلل بهدوء إلى ذهن زوج، يراقب تفاصيل يومية بدأت تخرج عن المألوف. تغيبات متكررة، ساعات طويلة خارج بيت الزوجية، ومرافقة لأشخاص مجهولين… كلها مؤشرات لم تمر مرور الكرام، قبل أن تتحول إلى قناعة دفعت الزوج إلى طرق باب العدالة، واضعاً شكاية بين يدي النيابة العامة، ليفتح بذلك فصلاً جديداً من قصة انتهت، مؤقتاً، داخل مقر الدرك الملكي.
مصادر جريدة “وطني24” أفادت أن الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمركز القضائي بسرية المحمدية، تحركت بناءً على تعليمات دقيقة صادرة عن وكيلة جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، رابحة فتح النور، التي أمرت بوضع سيدة متزوجة تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، للاشتباه في تورطها في قضية تتعلق بالخيانة الزوجية.
بداية الخيط كانت من شكاية الزوج، التي لم تكتف بسرد الشكوك، بل تضمنت معطيات اعتبرها كافية لإثارة انتباه النيابة العامة، إذ أشار فيها إلى أن زوجته دأبت على مغادرة بيت الزوجية بشكل متكرر، وتقضي أوقاتاً طويلة خارج المنزل، إضافة إلى مرافقتها لأشخاص مجهولين، مع إهمالها لشؤون أبنائها، وهي التفاصيل التي غذّت فرضية وجود علاقة غير شرعية.
بمجرد توصلها بالشكاية، أحالت النيابة العامة الملف على الضابطة القضائية للدرك الملكي، التي باشرت أبحاثها بشكل فوري، في إطار احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.
أولى خطوات التحقيق قادت عناصر الدرك إلى بيت الزوجية الكائن بدوار أولاد سيدي علي اشطيبة، التابع لنفوذ الملحقة الإدارية الأولى باشوية الشلالات، ضواحي مدينة المحمدية، غير أن المعنية بالأمر لم يتم العثور عليها بعين المكان، ليتم ترك استدعاء رسمي يدعوها إلى الحضور لمقر الدرك.
صباح الثلاثاء 14 أبريل 2026، حضرت المشتبه فيها إلى المركز القضائي، في لحظة انتقل فيها الملف من مرحلة الشكوك إلى المواجهة المباشرة.
داخل غرفة الاستماع، وُضعت أمامها مضامين الشكاية، وخضعت لسلسلة من الأسئلة الدقيقة في إطار محضر تمهيدي، لتبدأ تفاصيل القصة في الانكشاف.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من مصادر موثوقة ، أقرت المعنية بالأمر تلقائياً بوجود علاقة مع شخص آخر، يُشار إليه بالحرف الأول (ع)، موضحة أن العلاقة لم تكن عابرة، بل تطورت إلى لقاءات متكررة. كما اعترفت بأنها أقامت علاقة معه عدة مرات، سواء داخل سيارته أو في أماكن متفرقة، من بينها فضاءات غابوية مجاورة للشريط الساحلي بمدينة المحمدية.
هذا الاعتراف، الذي جاء خلال مرحلة البحث التمهيدي، شكل منعطفاً حاسماً في مسار القضية، حيث تقرر وضع السيدة تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة، في انتظار تعميق البحث والكشف عن كافة ملابسات القضية.
وفي موازاة ذلك، ما تزال عناصر الضابطة القضائية تواصل تحرياتها من أجل تحديد مكان وجود الطرف الثاني في هذه العلاقة وتوقيفه، قصد الاستماع إليه بخصوص ما ورد في تصريحات المشتبه فيها، واستكمال خيوط هذا الملف الذي بدأ بشكوك داخل بيت، وانتهى باعترافات موثقة في محاضر رسمية.
وبين تفاصيل هذه القضية، تتقاطع الأبعاد الاجتماعية مع المساطر القانونية، حيث تتحول العلاقات الخاصة إلى قضايا معروضة أمام العدالة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث الجاري، وما ستقرره النيابة العامة بناءً على معطياته.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
