الأمن ينفي إشاعات “اختطاف الأطفال والاتجار بالأعضاء” ويفتح تحقيقاً لتعقب مروّجي الأخبار الزائفة

نفت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع الإشاعات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم تسجيل حالات ممنهجة لاختطاف الأطفال مقرونة بالاتجار في الأعضاء البشرية، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتشوبها مبالغات وتحريفات تمس بالإحساس العام بالأمن لدى المواطنين.

وأوضحت المديرية، في بلاغ توضيحي صادر الأحد، أن مصالح الأمن الوطني لم تسجل إطلاقاً أية حالة اختطاف لأطفال مرتبطة بالاتجار في الأعضاء، مشددة على أن الآليات الرقمية التي وضعتها لهذا الغرض، وعلى رأسها منظومة “إبلاغ” ونظام “طفلي مختفي” المخصصين لتلقي التبليغات المرتبطة بالجرائم وقضايا اختفاء الأطفال، لم تتوصل بأي إشعار يتعلق بوقائع مماثلة لما يتم الترويج له في هذه الإشاعات.

وكشف المصدر ذاته أن عمليات اليقظة المعلوماتية التي تباشرها مصالح الأمن رصدت تداولاً واسعاً لتسجيلات قديمة توثق حالات اختفاء قاصرين سبق أن عولجت من قبل السلطات المختصة، وتبين أنها لا تنطوي على أي شبهة إجرامية، غير أن هذه المقاطع أعيد نشرها وتقديمها بشكل مضلل على أنها وقائع حديثة مرتبطة بعمليات اختطاف.

وساهم هذا الترويج الممنهج، حسب البلاغ، في خلق حالة من الفزع والقلق لدى بعض المواطنين، ما دفع عدداً منهم إلى تسجيل وشايات حول محاولات مفترضة للاختطاف. غير أن الأبحاث القضائية التي باشرتها المصالح الأمنية بشأن هذه البلاغات أظهرت أنها لا تحمل أي طابع إجرامي، ولا تمت بصلة إلى جرائم الاختطاف أو الاتجار بالأعضاء البشرية.

وفي مقابل دحض هذه الادعاءات، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الشرطة القضائية فتحت أبحاثاً قضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابياً، بهدف تحديد هوية الأشخاص والجهات التي تقف وراء نشر وترويج هذه الأخبار الزائفة، والتي من شأنها المساس بالشعور بالأمن لدى عموم المواطنين.

ويأتي هذا التوضيح الأمني في سياق تزايد تداول محتويات رقمية مضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يدفع السلطات إلى التشديد على ضرورة تحري الدقة في تداول الأخبار، والاعتماد على المصادر الرسمية لتفادي الإسهام في نشر الإشاعات أو تضليل الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave