عـاجـل…الدرك بالمكانسة يضع حداً لنشاط “ولد الحاج” المتخصص في سرقة السيارات والدراجات النارية

وطني24 : الدارالبيضاء

أنهت عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالمركز الترابي المكانسة، التابع لسرية النواصر ضواحي الدار البيضاء، نشاط عنصر إجرامي خطير دوّخ سكان المنطقة والمناطق المجاورة، بعد الاشتباه في تورطه في تنفيذ سلسلة من عمليات سرقة السيارات والدراجات النارية التي ظلت خلال الفترة الأخيرة موضوع شكايات متعددة لدى المصالح المختصة.

وأفادت مصادر مطلعة أن المشتبه فيه، المعروف بلقب “ولد الحاج”، جرى إيقافه في الساعات الأولى من صباح يومه الخميس 12 مارس 2026 داخل منزله بمنطقة المكانسة، بعدما باغتته عناصر الدرك الملكي وهو غارق في النوم، في عملية ميدانية مباغتة جاءت تتويجاً لتحريات دقيقة وتتبع ميداني سري لتحركاته، باشرتها عناصر المركز الترابي للدرك بالمكانسة تحت إشراف قائد المركز، وبتنسيق مباشر مع النيابة العامة المختصة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوف، البالغ من العمر حوالي أربعين سنة، يعد من ذوي السوابق القضائية في مجال سرقة السيارات والدراجات النارية، كما أنه حديث الخروج من السجن، ويشتبه في وقوفه وراء عدد من العمليات الإجرامية التي استهدفت ممتلكات المواطنين بالمنطقة، والتي نفذت في ظروف وصفت بالمجهولة، ما أثار قلق الساكنة ودفع عدداً من الضحايا إلى التقدم بشكايات متتالية لدى مصالح الدرك الملكي.

وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الدرك باشرت تحرياتها فور توصلها بتلك الشكايات، إذ جرى إطلاق بحث ميداني سري اعتمد على تتبع تحركات المشتبه فيه وجمع المعطيات المرتبطة بالقضايا المسجلة، قبل أن تقود الأبحاث إلى تحديد هويته ومكان تواجده، ليتم بعد ذلك إعداد خطة محكمة لمداهمة منزله في وقت مبكر من الصباح، وهي العملية التي أسفرت عن توقيفه داخل مسكنه دون تسجيل أي مقاومة.

وكشفت المصادر نفسها أن المعني بالأمر كان يثير استياء عدد من سكان المنطقة بسبب سلوكه، إذ كان يجاهر بعدم صيام شهر رمضان ويدخن السجائر علناً خلال النهار، في سلوك اعتبره البعض مستفزاً لمشاعر الصائمين، إلى جانب الاشتباه في تورطه في أنشطة إجرامية مرتبطة بسرقة السيارات والدراجات النارية.

وقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره الضابطة القضائية للدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث معه بخصوص مختلف الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، والكشف عن مدى ارتباطه بعمليات سرقة أخرى سجلت في ظروف غامضة خلال الآونة الأخيرة، والتي كانت موضوع عدة شكايات وردت على المصالح الأمنية بالمنطقة.

وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي المكانسة من أجل محاربة الجريمة بمختلف أشكالها وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة، وذلك في إطار الاستراتيجية الأمنية التي تعتمدها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، والمرتكزة على تكثيف الأبحاث الميدانية وتتبع العناصر الإجرامية المشتبه في تورطها في القضايا التي تمس أمن المواطنين وممتلكاتهم.

كما تأتي هذه التدخلات الأمنية في سياق تنزيل التوجهات الجديدة المرتبطة بتطبيق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية بعد التعديلات التي همت بعض الجوانب الجنحية والجنائية، والتي تفرض مزيداً من اليقظة والصرامة في التعاطي مع مختلف القضايا الإجرامية، بما يضمن التصدي الفعال للظواهر الإجرامية وحماية النظام العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave