التقدم والاشتراكية يشحذ همم قواعده بالمحمدية.. «دابا وقتنا نسمعوا صوتنا»

المجلس الإقليمي يدخل الحزب مرحلة التعبئة الانتخابية ويضع الإنصات للساكنة في صلب خطابه

رفع حزب التقدم والاشتراكية بالمحمدية من منسوب التعبئة التنظيمية، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خلال انعقاد الدورة الثانية لمجلسه الإقليمي، الخميس 28 غشت، بمشاركة مختلف فروع الحزب بالإقليم.

واختار الحزب لهذه المحطة شعار «المحمدية… دابا وقتنا نسمعوا صوتنا»، في تعبير عن توجه يروم جعل الإنصات لانتظارات المواطنات والمواطنين وقضايا المدينة أحد محاور حضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وشكلت الدورة مناسبة للوقوف على مستوى الجاهزية التنظيمية للحزب، وتعزيز التنسيق بين فروعه المحلية، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما تفرضه من تعبئة للقواعد والهيئات التنظيمية وإعادة ترتيب الأولويات السياسية والميدانية.

وحسب المعطيات المقدمة من الحزب، فقد عرفت أشغال المجلس الإقليمي مشاركة مختلف الفروع المحلية دون استثناء، وسط تأكيد على وحدة الصف والتماسك التنظيمي، واستعداد المناضلات والمناضلين لخوض المرحلة المقبلة بما يلزم من جدية وانخراط ميداني.

ووضع المشاركون مسألة الإنصات للمواطنين في صدارة الأولويات، مع التشديد على مواصلة التواصل المباشر مع الساكنة، والدفاع عن القضايا المحلية، خصوصا تلك المرتبطة بانتظارات سكان المحمدية ومطالبهم الاجتماعية والتنموية.

غير أن الرهان السياسي الذي يواجه الحزب لا يتوقف عند مستوى التعبئة الداخلية، إذ يبقى الاختبار الحقيقي في قدرته على ترجمة هذه الجاهزية التنظيمية إلى حضور ميداني ملموس، وخطاب مقنع، ومقترحات تستجيب للتحولات التي تعرفها المدينة وانتظارات ناخبيها.

كما عبر المشاركون عن عزمهم على مواصلة العمل الميداني والتعبئة التنظيمية، بهدف تحقيق النتائج التي يتطلع إليها الحزب، وترجمة ما يعتبره حضورا تنظيميا إلى مكاسب انتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتكشف هذه الدينامية عن بداية احتدام التنافس السياسي بالمحمدية، حيث شرعت مختلف التنظيمات الحزبية في ترتيب أوراقها واستنفار قواعدها، في انتظار أن تكشف الأشهر المقبلة عن طبيعة التحالفات والرهانات والوجوه التي ستدخل غمار المنافسة الانتخابية.

وبين شعار «الإنصات» وهاجس النتائج، يجد حزب التقدم والاشتراكية نفسه أمام امتحان سياسي مزدوج: الحفاظ على تماسكه التنظيمي من جهة، وإقناع الناخب المحمدي بأن حضوره السياسي قادر على تقديم إجابات عملية عن انتظاراته من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave