مراكش…مداهمة فيلا بالشريفية توقف ثلاثة جزائريين وفتيات ومسيرها

تحولت شكاية تقدم بها عدد من سكان منطقة «كولف أركان» بالشريفية، التابعة لجماعة تسلطانت، إلى خيط أول قاد عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة إلى التدخل داخل إحدى الفيلات بالمنطقة، وذلك للتحقق من معطيات مرتبطة بتحركات وسلوكيات أثارت انتباه الجيران.

وحسب المعطيات حصلت عليها ” وطني24 ” من مصادرها الخاصة ، فقد تفاعل رئيس المركز القضائي، يونس عاكيفي، مع الاتصالات التي توصل بها من عدد من سكان المنطقة، قبل أن تنتقل عناصر الدرك إلى الفيلا المعنية، حيث باشرت عملية تفتيش وتحقق في إطار الأبحاث الجارية، انتهت بتوقيف عدد من الأشخاص الذين كانوا متواجدين بالمكان.

ووفق المعطيات الأولية، فقد شملت العملية ثلاثة أشخاص من أصول جزائرية، يحمل أحدهم الجنسية الفرنسية، إلى جانب ثلاث شابات مغربيات تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة، فضلاً عن مسير الفيلا، البالغ من العمر حوالي 40 سنة، الذي تم الاستماع إليه بدوره في إطار البحث الرامي إلى تحديد طبيعة علاقته بالوقائع موضوع الشكاية.

ولم تتعامل عناصر الدرك مع المعطيات المتوصل بها باعتبارها وقائع ثابتة، وإنما أخضعتها للتحقق الميداني والقضائي، من خلال الاستماع إلى الأشخاص المعنيين وجمع المعطيات المرتبطة بظروف تواجدهم داخل الفيلا، وطبيعة الأنشطة التي كانت تجري بها، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتم اقتياد الموقوفين إلى مقر المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة، حيث باشرت الضابطة القضائية أبحاثها وتحرياتها، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية والتأكد من حقيقة الوقائع المثارة، قبل اتخاذ القرار القضائي المناسب في حق كل طرف، بحسب ما ستسفر عنه نتائج البحث.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنطقة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً وتزايداً في عدد المجمعات السكنية والفيلات، الأمر الذي يجعل شكايات السكان بشأن بعض السلوكيات أو التحركات غير المألوفة محط اهتمام المصالح الأمنية المختصة.

وفي الوقت الذي أثارت فيه عملية المداهمة اهتمام سكان المنطقة، تظل كل المعطيات المتداولة بشأن هذه القضية ذات طبيعة أولية، ولا يمكن ترتيب أي مسؤولية جنائية على الأشخاص الذين تم توقيفهم قبل انتهاء البحث واتخاذ النيابة العامة المختصة للقرار الذي يترتب قانوناً عن نتائجه.

ومن شأن الأبحاث المتواصلة تحت إشراف النيابة العامة أن تحدد طبيعة الوقائع بدقة، وما إذا كانت المعطيات التي دفعت الجيران إلى تقديم شكايتهم تستند إلى أفعال تستوجب المتابعة القضائية، أم أن الأمر يتعلق بوقائع لا تكتسي الصبغة الجرمية، وذلك وفق ما ستكشف عنه نتائج البحث والإجراءات القانونية اللاحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave