الرباط – عزيز بالرحمة
عين عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد الكبير فرح، والي أمن طنجة السابق، مديرا للأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، خلفا للراحل الحايلي الزيتوني، في إطار دينامية جديدة لتدبير مناصب المسؤولية داخل المؤسسة الأمنية، واستثمار الكفاءات التي راكمت تجارب ميدانية وإدارية متعددة.
ويحمل تعيين فرح على رأس مديرية الأمن العمومي دلالات مرتبطة بطبيعة المسؤولية الجديدة، بالنظر إلى المكانة المركزية التي تحتلها هذه المديرية داخل هيكلة الأمن الوطني، باعتبارها من المصالح التي تضطلع بتدبير جانب أساسي من العمل الأمني اليومي، وحفظ النظام العام، وتأمين الفضاءات العمومية والتظاهرات والتجمعات، فضلا عن تنسيق عمل المصالح المكلفة بالأمن العمومي ميدانيا.
ويكشف المسار المهني لعبد الكبير فرح عن تدرج طويل بدأ من صلب العمل الميداني، ولا سيما في مجال الشرطة القضائية، حيث راكم تجارب بعدد من المصالح الأمنية، من بينها مصالح الأمن بمدينة أكادير، التي سبق أن شغل بها مهمة نائب رئيس الشرطة القضائية، قبل أن يتولى الإشراف على فرقة مكافحة المخدرات، في مرحلة مهنية ارتبطت بملفات محاربة الجريمة وتفكيك الشبكات الإجرامية.
وفي سنة 2012، انتقل إلى مدينة العيون، بعد تعيينه رئيسا للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، حيث واصل الاشتغال على الملفات ذات الطبيعة الجنائية، ومكافحة الاتجار في المخدرات، وتتبع الأشخاص المبحوث عنهم، قبل أن يحط الرحال بمدينة طنجة سنة 2016، ليتولى رئاسة المصلحة الولائية للشرطة القضائية.
وشكلت طنجة محطة بارزة في المسار المهني لفرح، إذ مكنته المسؤوليات التي تقلدها من اكتساب تجربة أوسع في تدبير الملفات الأمنية بمدينة ذات خصوصية جغرافية واقتصادية، وتعرف حركية بشرية ومجالية متسارعة، قبل أن ينتقل تدريجيا من مسؤوليات الشرطة القضائية إلى مهام القيادة الأمنية الترابية.
وفي يناير 2021، عُيّن عبد الكبير فرح نائبا لوالي أمن طنجة، بعد سنوات من المسؤولية على رأس الشرطة القضائية بالمدينة، قبل أن تسند إليه، في يوليوز 2022، مهمة والي أمن طنجة بالنيابة، في سياق مسار تصاعدي انتهى بترقيته، في يناير 2023، من رتبة عميد إقليمي إلى رتبة مراقب عام.
وفي يونيو من السنة نفسها، تم تثبيته رسميا واليا لأمن طنجة، ليشرف على مختلف المصالح الأمنية بالمدينة، في تجربة عززت رصيده في مجال التدبير الأمني الترابي والقيادة الميدانية، قبل أن ينتقل إلى المسؤولية المركزية الجديدة على رأس مديرية الأمن العمومي.
وإلى جانب التجربة الميدانية، يرتبط المسار الأكاديمي لعبد الكبير فرح بتكوين متخصص في العلوم الجنائية، تشير المعطيات المتداولة بشأنه إلى أنه توّج بالحصول على الدكتوراه في هذا المجال، وهو ما يضيف إلى تجربته المهنية بعدا أكاديميا ينسجم مع طبيعة المسؤوليات المتزايدة التي اضطلع بها داخل المؤسسة الأمنية.
وبتوليه مديرية الأمن العمومي، ينتقل عبد الكبير فرح من تدبير الأمن على المستوى الترابي إلى مسؤولية ذات امتداد وطني، في واحدة من أبرز المديريات المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني، واضعا تجربته المتراكمة في الشرطة القضائية والقيادة الأمنية والتدبير الميداني في خدمة مرحلة جديدة من العمل الأمني، في وقت تواصل فيه المؤسسة الأمنية إعادة توزيع المسؤوليات وتجديد نخبها القيادية وفق منطق يقوم على التدرج المهني وتراكم الخبرة والكفاءة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
