🔹️وطـنـي24 ــ عزيز بالرحمة
أسفرت عملية نوعية نفذتها عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمركز القضائي بسرية المحمدية، يوم الاثنين 8 دجنبر 2025، عن تفكيك وحدة صناعية سرية كانت تشتغل داخل مستودع عشوائي مشيد فوق أرض فلاحية بدوار التعونية بني مغيت، الواقع بتراب جماعة بني يخلف عمالة المحمدية، في خرق صارخ للقانون وفي غياب تام لشروط السلامة المهنية والبيئية.
وبحسب المعطيات الدقيقة التي توصلت بها مصالح الدرك الملكي، فإن هذه الوحدة العشوائية كانت تنشط في معالجة وتدوير النفايات البلاستيكية وتحويلها إلى جزيئات صغيرة، خارج أي إطار قانوني، وبشكل سري يهدف إلى تفادي المراقبة وتحصيل أرباح غير مشروعة عبر استغلال مواد خطيرة على الصحة والبيئة.
وقد انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، مستندة إلى أبحاث دقيقة وتحريات معمقة، قبل أن تباغت المستودع وتوقف نشاطه المشبوه، في عملية تُعد ضربة قوية لشبكات الاستغلال غير القانوني للنفايات الصناعية.
وأسفرت المداهمة عن حجز آلتين ضخمتين تستعملان في سحق وتحويل المواد البلاستيكية، إضافة إلى حوالي 800 كيلوغرام من النفايات البلاستيكية الخام، وما يُناهز 800 كيلوغرام من الحبيبات البلاستيكية المصنعة الجاهزة للتسويق.
وقد أمرت السيدة وكيلة جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية في تعليماتها الصارمة بحجز المستودع موضوع المخالفة، وتعيين مالكه حارسا قضائيا عليه وعلى محتوياته، في انتظار اتخاذ المتعين قانونا، وذلك في إطار تشديد المراقبة على الأنشطة الصناعية غير المهيكلة التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية والبيئة وسلامة المواطنين.
وتأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى النهج الصارم والحازم للدرك الملكي بسرية المحمدية في مواجهة كل أشكال الجريمة، خاصة الأنشطة المحظورة التي تنشط في الخفاء وتحاول استغلال الفراغات القانونية للاغتناء غير المشروع.
كما تبرز يقظة الضابطة القضائية وتفاعلها السريع مع المعلومات الواردة، مما ساهم في إحباط نشاط خطير كان يمكن أن يتحول إلى مصدر تهديد بيئي وصناعي كبير.
وتواصل مصالح الدرك الملكي بالمركز القضائي تحت إشراف سرية المحمدية، مجهوداتها المكثفة لمحاربة مثل هذه الوحدات السرية والمستودعات العشوائية، في إطار سياسة استباقية تهدف إلى تجفيف منابع الجريمة المنظمة، وتعزيز الأمن الصناعي والبيئي داخل النفوذ الترابي للعمالة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
