فجرت عبلة حمداني، المستشارة الجماعية ورئيسة اللجنة الرياضية والثقافية بالجماعة الترابية لمدينة خنيفرة، قنبلة من العيار الثقيل بعدما كشفت، في رسالة وجهتها عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، عن معاناتها مع ما وصفته بـ”حملة مضايقات وانتقام” شنها ضدها بعض المسؤولين المحليين المنتمين للحزب نفسه، وصلت إلى حد محاولة الاعتداء عليها باستهداف سيارتها داخل مقر بلدية خنيفرة وتفريغ إطاراتها الأربع.
وقالت حمداني إن تجربتها السياسية الأولى داخل التجمع الوطني للأحرار تحولت إلى كابوس بعدما وجدت نفسها مهمشة داخل اللجنة ومنعزلة عن الاجتماعات الحزبية لأكثر من ثلاث سنوات، رغم أنها التحقت بالحزب عن قناعة وثقة في مبادئه ووجدت في البداية الدعم من المنسق الإقليمي.
وأكدت أنها دفعت ثمناً باهظاً لمواقفها، إذ تعرضت، حسب تعبيرها، لحملات تشهير متكررة على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حسابات وهمية استهدفت سمعتها وحاولت إسكات صوتها لأنها رفضت الظلم وواجهت الحقيقة.
وزادت المستشارة الجماعية أن بعض الرؤساء المحليين وقعوا ضدها وضد المنسق الإقليمي للحزب في محاولة لإزاحته، غير أنها امتنعت عن التوقيع “احتراماً للثقة التي وضعها في شخصها”.
وأشارت إلى أنها راسلت رئاسة الحزب ووزارة الداخلية وعامل الإقليم السابق والحالي دون أن تلقى أي جواب أو إنصاف، ما دفعها اليوم إلى التلويح باللجوء إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده باعتباره الملاذ الأخير بعد الله تعالى.
ولم تخف حمداني أن الوضع النفسي الذي تعيشه منذ بداية هذه الولاية أرهقها بشدة، مؤكدة أنها أصبحت تعاني من أمراض مزمنة بينها داء السكري وارتفاع الضغط وأمراض الغدة الدرقية، لكنها رغم ذلك ما زالت تؤمن، على حد تعبيرها، بأن “صوت الحق لا يُسكَت وأن العدالة ستأخذ مجراها”.
رسالة حمداني، التي اختارت أن تكشفها للرأي العام عبر صفحتها الخاصة بالفيسبوك، فتحت الباب واسعاً أمام تساؤلات حول صراعات الأحرار بخنيفرة وطبيعة العلاقات المتشنجة بين بعض المنتخبين المحليين، في وقت تتزايد فيه الأصوات الداخلية المطالبة بترتيب البيت الحزبي قبل الاستحقاقات المقبلة، حتى لا يتحول شعار خدمة المواطن إلى مجرد غطاء لتصفية حسابات شخصية ضيقة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
