المحمدية: الدرك الملكي يوقف تاجر مخدرات مبحوث عنه من قبل الأمن والدرك في الشلالات

في إطار المجهودات الأمنية المكثفة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي من أجل محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، تمكنت عناصر الضابطة القضائية بالمركز الترابي الشلالات التابع لسرية المحمدية، يوم الثلاثاء 9 شتنبر الجاري، من وضع حد لمسار تاجر مخدرات خطير ظل موضوع مذكرات بحث وطنية منذ سنوات طويلة، واستطاع الإفلات من قبضة مختلف الأجهزة الأمنية، سواء التابعة للدرك الملكي أو للأمن الوطني.

العملية النوعية التي جرى تنفيذها بعد تتبع دقيق لتحركات المبحوث عنه، انطلقت إثر ورود معلومات استخباراتية دقيقة حددت مكان وجوده.

وعلى ضوء ذلك، وضعت مصالح الدرك خطة محكمة انتهت بمحاصرته داخل منزله الكائن بإحدى التجزئات السكنية القريبة من غابة “كسكاد” بتراب جماعة الشلالات، حيث تم توقيفه دون مقاومة تذكر.

وقد قاد العملية ضباط ذوو خبرة في الميدان تحت إشراف قائد المركز الترابي الشلالات، الذي أبان منذ توليه المسؤولية عن حنكة ميدانية واستراتيجية أمنية جديدة تقوم على اليقظة والصرامة في مواجهة المجرمين.

وقد جرى اقتياد المعني بالأمر نحو مقر الضابطة القضائية من أجل مباشرة البحث معه تحت إشراف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، التي أمرت بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية وتعميق البحث حول نشاطاته الإجرامية.

التحقيقات الأولية كشفت أن الموقوف موضوع أكثر من ستين مذكرة بحث وطنية صادرة في حقه بتهم الاتجار في المخدرات، صادرة عن عدة مصالح أمنية ودركية، من بينها مراكز الشلالات وعين حرودة وزناتة، إضافة إلى المركز القضائي بسرية المحمدية، فضلاً عن مذكرات أخرى أصدرتها مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي بالدار البيضاء.

وبينما يستمر البحث القضائي في انتظار تقديم الموقوف أمام النيابة العامة لتقول العدالة كلمتها في حقه، واصلت مصالح الدرك الملكي بالشلالات عملها الميداني، حيث تمكنت في عملية أخرى متفرقة من توقيف شخصين ينشطان في مجال ترويج مسكر ماء الحياة.

العملية جرت بعد مطاردة مثيرة شبيهة بأفلام الحركة في منطقة خلاء بالمجدبة، الواقعة على الحدود بين جماعتي سيدي موسى بنعلي والشلالات، وانتهت بإلقاء القبض على المشتبه فيهما.

وبعد اقتيادهما إلى مقر الضابطة القضائية وإخضاعهما للتنقيط عبر الناظمة الآلية للدرك الملكي، تبين أنهما موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة عن مصالح درك سيدي موسى بنعلي.

وعلى الفور، أمرت النيابة العامة بابتدائية المحمدية بتسليمهما إلى ذات المركز لتعميق البحث معهما ووضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، وذلك بعد سنوات من فرارهما من العدالة قبل أن يتم توقيفهما بفضل اليقظة الأمنية لعناصر الدرك بالشلالات والخبرة الميدانية لقائد المركز الجديد.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر رفيع المستوى رفض دكر اسمه أن الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح، فور تعيينه على رأس القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، بادر إلى عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع قادة السرايا والمراكز الترابية والقضائية التابعة له، حيث شدد على ضرورة التصدي بحزم لظاهرة المخدرات وتجفيف منابعها، ومحاربة مختلف أشكال الجريمة والانحراف، مع توجيه تعليمات صارمة بالتحرك الميداني لمعالجة النقط السوداء، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة مثل عين حرودة والشلالات وبني يخلف.

المصدر ذاته أوضح أن القائد الجهوي يُعرف بصرامته في العمل وبجديته العالية في أداء المهام الموكولة إليه، فضلاً عن دهائه في التعامل مع الملفات الشائكة، مستشهداً في ذلك بنجاحه السابق في عملية تفكيك مخيم المهاجرين الأفارقة العشوائي بجنان زناتة في عين حرودة، وهي عملية معقدة نجح في إدارتها بكفاءة بفضل خبرته الميدانية.

ويواصل الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح مهامه بعيداً عن الأضواء الإعلامية، مركزاً على التتبع المباشر لعمل الوحدات الميدانية.

ومن المرتقب أن يقوم خلال الأيام المقبلة بزيارات تفقدية لمختلف المراكز الدركية التابعة للقيادة الجهوية بالدار البيضاء، للوقوف على سير المرفق الأمني عن قرب، انسجاماً مع التوجيهات الصادرة عن القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الأمنية وتكريس خدمة الوطن والمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave