المحمدية…”إيكيا” ترد عمليا على أكاذيب مرتزقة المخابرات الجزائرية: مغربية الصحراء ثابتة ومستثمرة

في محاولة يائسة للنيل من الوحدة الترابية للمملكة المغربية، يستمر المرتزقة وأبواقهم في الخارج في إطلاق دعاية مأجورة تهدف إلى تشويه صورة المغرب وتقزيم جهوده في تعزيز استقلاليته وسيادته على أراضيه، ولكن هذه المحاولات تبوء بالفشل دائمًا، حيث تثبت الحقائق على الأرض أن المغرب يبني على أرضه، ويجلب الاستثمارات، ويكرس سيادته من طنجة إلى الكويرة، في هذا السياق، نستعرض في هذا المقال أحدث محاولات الدعاية المأجورة ضد المغرب، ونتعرف على الحقائق التي تثبت عكس ما يزعمه المرتزقة وأبواقهم.

وتعود فصول هذه المسرحية الرديئة التي جاء بها المدعو سليم جلاب، أحد المأجورين الذين يقتاتون على فتات موائد جنرالات الكبرانات، حين نشر على منصة “X” تدوينة ادعى فيها أن شركة “إيكيا” السويدية قررت وقف عمليات التوصيل إلى مدينة الداخلة، مستندا إلى وهمٍ بائس حول موقف سياسي مزعوم من قضية الصحراء المغربية.

والحقيقة أن مثل هذه الادعاءات لا تعدو أن تكون هلوسات صادرة عن أناس فقدوا الصلة بالواقع، وما عادت لهم سوى أسطوانة مشروخة يكررونها دون حياء أو خجل.

الوقائع على الأرض تسخر من هؤلاء وأكاذيبهم.

فشركة “إيكيا” العالمية، المعروفة بمصداقيتها وانتشارها في أكثر من خمسين دولة عبر العالم، لم تدخل السوق المغربية عبثا.

لقد افتتحت متاجرها الكبرى في زناتة عين حرودة التابعة لنفوذ عمالة المحمدية والدار البيضاء والرباط، وضخت استثمارات ضخمة جعلت من المغرب مركزا إقليميا لأنشطتها.

والأهم من ذلك أنها وضعت ضمن خططها التوسعية فتح متاجر جديدة في مدن أخرى، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.

فهل من المنطق أن تقدم شركة دولية بهذا الحجم على الاستثمار في بلد لو كان يعاني من أي غموض قانوني أو فقدان للسيادة على جزء من أراضيه؟

ولمزيد من الوضوح، فقد جاء الرد القاطع من الشركة نفسها. ففي بلاغ رسمي تؤكد “إيكيا المغرب”: “نحن فخورون بخدمة زبنائنا في جميع أنحاء المملكة المغربية.

ونضع في صميم أولوياتنا جعل إيكيا أكثر قرباً لتلبية احتياجات أكبر عدد ممكن من الناس.

وفي إطار خطتنا للنمو، نقوم بمراجعة عملياتنا بشكل مستمر لنقدم خدمات أكثر كفاءة وموثوقية واستدامة.

تستند قراراتنا إلى التميز العملياتي وكفاءة شبكتنا اللوجستية، بما في ذلك من حيث الإمكانيات وجودة الخدمة.

كما نواصل توسيع نطاق خدماتنا عبر حلول جديدة تسمح لنا بالوصول إلى المزيد من المنازل المغربية، وتحقيق تجربة تسوّق تلبي تطلعات زبنائنا.”

فأي صفعة أقوى من هذه يمكن أن يتلقاها أبواق الوهم؟ الشركة تعلن بلسانها أنها ملتزمة بخدمة الزبناء “في جميع أنحاء المملكة المغربية”، وتؤكد أن خطتها التوسعية تشمل المزيد من البيوت المغربية، أي أن خدماتها واستثماراتها لن تستثني أي منطقة من المغرب، بما فيها أقاليمه الجنوبية.

ما يحاول المرتزقة تضليله بشأن عدم وصول بعض المنتجات إلى مدينة الداخلة بالصحراء المغربية في فترة معينة لا علاقة له بالسياسة ولا بالاعتراف الدولي، بل هو مجرد تفاصيل تقنية مرتبطة بشبكات التوزيع اللوجستية.

والمغرب يعمل بخطى ثابتة على تطوير هذه الشبكات من خلال استثمارات ضخمة في الطرق السريعة والموانئ والمطارات، خاصة بالأقاليم الجنوبية.

وبالتالي فإن الزعم بأن الأمر يتعلق بموقف سياسي لا يعدو أن يكون محاولة بئيسة لتضخيم تفاصيل تقنية وتحويلها إلى قضية وهمية.

إن هؤلاء المرتزقة وأزواجهم بالخارج، الذين يلهثون وراء أي خبر ملفق للنيل من المغرب، يفضحون أنفسهم في كل مرة.

فهم يتجاهلون أن عشرات الشركات العالمية الكبرى، من الطاقة إلى السياحة والتجارة، تستثمر اليوم في الأقاليم الجنوبية للمملكة دون أدنى تردد، وهو ما يعكس اعترافا ضمنيا وواقعيا بمغربية الصحراء.

أما أن يأتي مأجور يعيش على حساب المخابرات الجزائرية ليتحدث عن قرار لشركة “إيكيا” ضد المغرب، فذلك لا يزيد إلا من فضح حالته البئيسة ومن يكمن وراءه من أجهزة مأزومة.

الفرق بين المغرب وخصومه صار واضحا للجميع: المغرب يبني على الأرض، ينجز المشاريع، يجلب الاستثمارات، ويكرس سيادته من طنجة إلى الكويرة؛ بينما خصومه يكتفون بالصراخ على منصات التواصل الاجتماعي وترديد الأكاذيب التي لم تعد تقنع حتى الأطفال.

فما قيمة تغريدة مأجور أمام مشاريع بملايين الدولارات تنجز في العيون والداخلة والسمارة؟ وما قيمة دعاية بالية أمام بلاغ رسمي من شركة بحجم “إيكيا” تؤكد التزامها الكامل بخدمة جميع المغاربة؟

أما أبواق المرتزقة، فليس لهم سوى الثرثرة في فراغ يعكس عزلة متزايدة وإفلاسا سياسيا وإعلاميا لن ينفعهم مهما صرخوا أو زيفوا.

فالحقائق هي أن العلاقات بين المغرب والسويد تعود إلى زمن بعيد، وتتميز بالتعاون والتفاهم في العديد من المجالات ،في الآونة الأخيرة، أصبحت العلاقات الاقتصادية بين البلدين أكثر تعمقًا وتعاونًا، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء والسياحة.

المملكة المغربية والسويد تتمتعان بعلاقات وثيقة على المستوى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وقد وقعت السويد معاهدة دولية إلى جانب القوى الغربية تلتزم فيها بصيانة الوحدة الترابية المغربية، بموجب معاهدة الجزيرة الخضراء الموقعة بتاريخ 7 أبريل 1906.

على الرغم من العلاقات الوثيقة بين البلدين، فإن العلاقات الاقتصادية بين المغرب والسويد يعتبران أقل من تطلعاتهما، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء والسياحة.
لذلك، تم إطلاق المجلس الاستشاري المغربي السويدي للأعمال لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثمار المباشر بين البلدين.

يبلغ عدد المغاربة في السويد أكثر من 40 ألفًا، ويتمركزون في مدن مالمو وكوتنبورغ وأوبسالا وستوكهولم. يزداد عدد الوافدين المغاربة إلى السويد سنويًا، ويرجع ذلك إلى التجمع العائلي ونزوح بعض أفراد الجالية المغربية من بعض الدول الأوروبية.

الكفاءات المغربية المقيمة في السويد مندمجون على أحسن وجه، ويمنحون قيمة مضافة للسويد، وقد استطاعت هذه الكفاءات تولي وظائف عليا في التدريس بالجامعات، وفي البحث العلمي، وفي التطبيب وفي وظائف حكومية ومحلية.

المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها، والاستثمارات الدولية شاهدة على ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave