من الدار البيضاء إلى عروس الشمال… الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني قائداً جهوياً للدرك الملكي بطنجة

وطـنـي24 / عـزيـز بـالـرحـمـة

في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة داخل مؤسسة الدرك الملكي، عيّنت القيادة العليا الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني قائداً جهوياً جديداً بطنجة، قادماً من الدار البيضاء الكبرى، في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة التي شملت عدداً من القيادات الترابية على الصعيد الوطني.

هذا التعيين لا يمكن قراءته بمعزل عن رمزية المدينتين، فالدار البيضاء تُعد القلب الاقتصادي للمملكة، فيما تُشكل طنجة بوابة المغرب نحو أوروبا بحكم موقعها الاستراتيجي على ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

ومن ثمة، فإن انتقال الملكوني من العاصمة الاقتصادية إلى عروس الشمال يُبرز ثقة القيادة العليا في قدرته على تدبير الملفات الأمنية المعقدة في نقطتين تُعتبران محوريتين في الخريطة الوطنية.

المسار المهني للكولونيل ماجور الملكوني يزخر بمحطات وازنة، إذ تقلد مسؤوليات قيادية في الجديدة وسيدي بنور ومكناس، قبل أن يتولى الإشراف على القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء.

وخلال هذه المرحلة، بصم على تجربة متميزة في مواجهة الجريمة المنظمة وشبكات التهريب الدولي للمخدرات، فضلاً عن قدرته على إحكام التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والقضائية.

ويُشهد للرجل بحسه التواصلي العالي، حيث نسج علاقات مهنية متينة مع رؤساء السرايا والمراكز الترابية والقضائية، ما جعل أسلوبه في القيادة قائماً على الحوار والانفتاح دون التفريط في الصرامة والانضباط.

ولعل هذا النموذج من القيادة التشاركية هو ما جعل ساكنة الدار البيضاء وضواحيها تتذكره بما قدّمه من خدمات جليلة للوطن والمواطن، عبر نهج أمني متوازن بين الحزم والإنصات.

اليوم، أمامه بطنجة مهام جديدة تقتضي المزيد من اليقظة والحنكة، لكون الجهة تُعد نقطة تماس مباشر مع أوروبا، وتشهد تحديات كبرى تتعلق بتهريب المخدرات عبر البحر، والهجرة غير النظامية، فضلاً عن رهانات مرتبطة بالتحولات الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها المنطقة.

ومن المنتظر أن يوظف الملكوني خبرته في بلورة استراتيجيات عملية وتنزيلها على أرض الواقع، وفقاً لتوجيهات القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار في مدينة البوغاز ومحيطها.

تعيين الملكوني بطنجة يُعتبر، في الجوهر، رسالة واضحة على استمرار الرهان على الكفاءات الميدانية داخل الدرك الملكي، وتكريس مقاربة تقوم على التجديد والفعالية والقدرة على مواكبة التحديات المتسارعة، في انسجام مع الرؤية الوطنية الشاملة للأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave