المحمدية: الدرك الملكي بزناتة يفك لغز جريمة استدراج واغتصاب جماعي لفتاة تحت التهديد

علمت جريدة “وطـنـي24” الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن مصالح الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالمركز  الشاطئي زناتة، التابع لسرية الدرك الملكي بالمحمدية، نجحت بعد تحريات دقيقة ومتواصلة في فك لغز جريمة خطيرة تمثّلت في التغرير بفتاة واحتجازها واغتصابها جماعيًا تحت التهديد بالسلاح الأبيض.

وتعود تفاصيل هذه الجريمة إلى شهر أبريل الماضي من السنة الجارية، حين تعرضت شابة تبلغ من العمر 23 سنة، وتنحدر من مدينة الدار البيضاء، لعملية استدراج من طرف أحد الأشخاص الذي أوهمها بأنه مسؤول عن المستخدمين بإحدى الشركات، وادعى قدرته على توفير فرصة عمل لها داخل المؤسسة المذكورة.

وبعد كسب ثقته، ضرب المعني بالأمر للضحية موعدًا في مكان خارج المدينة، بدعوى لقائها لمناقشة تفاصيل العمل.

وبالفعل، استدرجها إلى مكان خلاء قرب مدخل شاطئ أولاد حميمون، التابع للجماعة الترابية عين حرودة، الواقعة تحت نفوذ عمالة المحمدية.

وفي هذا المكان المنعزل، التحق بالمشتبه فيه شخصان آخران، ليُصبحوا ثلاثة، حيث قاموا تحت التهديد بالسلاح الأبيض باحتجاز الضحية وإرغامها على الخضوع لهم، قبل أن يتناوبوا على اغتصابها بشكل جماعي في ظروف صادمة ومهينة تمسّ بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

 وتضيف دات المصادر أن فور علمها بالواقعة، باشرت عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالمركز الشاطئي زناتة أبحاثًا مكثفة بتعليمات من السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وتم تفعيل جميع المساطر القانونية والتقنية من أجل الوصول إلى هوية الجناة، انطلاقًا من أقوال الضحية والمعطيات المتوفرة.

وقد واصلت مصالح الدرك الملكي تحرياتها بشكل دقيق، معززة بالخبرات التقنية والعلمية ، إلى أن تمكنت في ظرف وجيز من تحديد هوية المتورطين الثلاثة، والذين جرى توقيفهم تباعًا رغم محاولاتهم التخفي والهروب من قبضة الدرك الملكي.

وبعد إخضاعهم للاستنطاق، تمت مواجهتهم بالقرائن المادية والأدلة العلمية، إلى جانب شهادات الضحية، مما أسفر عن اعترافهم الصريح بالمنسوب إليهم، وتأكيدهم للمجريات التي تم التبليغ عنها، دون القدرة على نفي أو دحض التهم.

وفي مرحلة المواجهة المباشرة، تمكنت الضحية من التعرف على المتورطين الثلاثة بشكل واضح ودقيق، وأكدت دون تردد أنهم هم من استدرجوها وقاموا باحتجازها واغتصابها بالتناوب.

كما أصرّت على متابعتهم قضائيًا وعدم التنازل عن حقوقها.

وبناءً على هذه المعطيات، وتحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، تم وضع المتهمين رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال إجراءات التحقيق التفصيلي، ليتم لاحقًا تقديمهم في حالة اعتقال أمام أنظار السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، قصد محاكمتهم وفق التهم المنسوبة إليهم، والمتعلقة بالتغرير واحتجاز شخص واغتصابه تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وهي تهم جنائية يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بأقصى العقوبات.

وتؤكد هذه العملية مجددًا جاهزية مصالح الدرك الملكي، وخصوصًا عناصر المركز الشاطئي زناتة التابع لسرية المحمدية، في التصدي لمختلف أنواع الجرائم، خاصة تلك التي تمسّ السلامة الجسدية والنفسية للمواطنين، مع اعتماد مقاربة فعالة في تفكيك شبكات الجريمة المنظمة، وحماية الفئات الهشة من ضحايا الاستغلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave