عامل المحمدية: “اتركوا لي تخوفاتكم وانهضوا للعمل الجاد”

منذ تنصيب عامل عمالة المحمدية،  السيد عادل المالكي، يوم الثلاثاء 27 ماي، الذي عيّنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتطلع الساكنة إلى مستقبل واعد، بفضل رؤيته الواضحة والقوية. وتُجسّد مقولته الشهيرة: “انهضوا للعمل الجاد واتركوا لي تخوفاتكم، سأتكلف بها”، التزامه العميق بتحمّل المسؤولية وتوفير الدعم اللازم لتحقيق التنمية المحلية.

هذه القيادة الجديدة تبشّر بتحولات إيجابية في أداء العمالة وخدماتها، مما يعزز التنمية المحلية ويحسن جودة الحياة للمواطنين، ويعكس التزامه بتطوير المنطقة وتلبية احتياجات سكانها.

باشر السيد العامل مهامه الجديدة بتفانٍ وتلقائية، معلنًا أن مكتبه مفتوح في وجه الجميع، ويده ممدودة لكل من يرغب في تنمية مدينة المحمدية والجماعات الترابية التابعة لها.

فمنذ تنصيبه، قضى السيد عادل المالكي معظم وقته خارج مكتبه، مانحًا الهامش الأوفر من مهامه للتنقل داخل عدد كبير من المناطق، ولا يزال، للوقوف على جميع الحواجز التي تعرقل إنجاز المشاريع، وتفقّد أحوال الساكنة في عمق مداشرها.

وهو يُفضل الحديث المباشر مع المواطنين والاستماع لما يختلج صدورهم.

من بين إنجازاته المستهدفة، تحرير الملك العمومي والبحري الممتد بين زناتة حتى شاطئ “السابليط”، وتفعيل مشروع تهيئة منطقة زناتة.

كما يسعى إلى تحريك ملف المستشفى الجهوي لمواكبة الحاجيات الصحية التي تتطلبها التظاهرات الرياضية المرتقبة ببلادنا سنتي 2025 و2030، نظرًا لعدد الزوار المغاربة والأجانب الذين سيحلون بالمدينة مستقبلًا.

ويُواصل  السيد العامل جهوده لرفع الحواجز أمام ملاعب القرب لكرة القدم، والمضي قدمًا في إخراج المحطة الطرقية للحافلات والمحطات النموذجية لسيارات الأجرة بصنفيها، إلى جانب إنعاش الجماعات الترابية باستثمارات مهمة ومشاريع في قطاعي التعليم والصحة، وتوفير الماء، وتنشيط السياحة البيئية والثقافية، واستقطاب استثمارات في قطاعي الفندقة والصناعة التقليدية، وفك العزلة عن العالم القروي.

كما يعمل على تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الجماعات الترابية التابعة لنفوذه، وإعادة إيواء ساكني دور الصفيح.

ورغم المجهودات المبذولة في إطار برنامج “مدن بدون صفيح”، لا تزال “البراريك” حاضرة في مشهد بعض الشوارع، مما يعمّق الأزمة الحضرية التي تزداد تعقيدًا، في ظل تفشي ظواهر مشينة، كالباعة المتجولين وتجارة الرصيف (الفراشة)، خاصة بالسوق الشعبي المعروف لدى الساكنة بـ”الجوطية”، و”شانطي الجموع”، و”سويقة” بحي “النصر” و”الراشيدية 3″، إضافة إلى أصحاب الأكلات الخفيفة الذين يحتلون نقطًا متفرقة من الشوارع الرئيسية، في مشهد يسوده التسيب والعشوائية واحتلال الشارع العام، مما يُربك حركة السير والجولان في غياب تام للمراقبة.

وتُعزى هذه الظواهر جزئيًا إلى غياب سوق أسبوعي أو شبه يومي منظم خارج وسط المدينة، إذ يعتبر حذف سوق “أحد اللويزية” أواخر سنة 2024 أحد الأسباب الرئيسية لانتشار الباعة الجائلين في شوارع المحمدية.

ولا يمكن التغافل عن الحالة المزرية لمنطقة “المصباحيات”، حيث يوجد سوق الجملة للخضر والفواكه، وسوق نموذجي مخصص للمتلاشيات، وهي مناطق تعيش على وقع الإهمال والتهميش، شأنها في ذلك شأن الغابة المجاورة (غابة المصباحيات)، التي أصبحت ملاذًا للمنحرفين والمتسكعين، ما يفرض توجيه بوصلة الاهتمام نحو هذه المنطقة.

وتكاد مفردات الرتابة والإهمال تكتسح المجال الحضري للمدينة، ويكفي القيام بجولة راجلة على طول الساحل الممتد من شاطئ المركز إلى شاطئ “السابليط” ليتبين بالواضح أن هذه المناطق لم تسلم بدورها من مظاهر الفوضى والعشوائية.

وعلى بُعد أيام من انطلاق الموسم الصيفي، تُطرح بإلحاح قضية الفوضى والتسيب التي تشهدها شواطئ المدينة، خصوصًا خلال موسم الاصطياف.

يُضاف إلى ذلك ظاهرة الأشخاص المتشردين، الذين ساقهم قدرهم إلى المدينة، فأصبحوا جزءًا من نسيجها، بعضهم يقتات من القمامة، وآخرون يعيشون على التسوّل، في مشهد يُجسد بوضوح فقدان المدينة لبريقها وجاذبيتها، في ظل انشغال المجالس المنتخبة المتعاقبة بصراعات خفية ومعلنة، وحسابات سياسوية ومصالح ضيقة.

هذا الوضع أفرز أزمة ألقت بظلالها على المحمدية، التي دخلت في متاهات “الإهمال”، مما ساهم بشكل مقلق في ذبول ملامح وجه المدينة، التي اختفت في صمت، وتركَت خلفها مدينة استسلمت عنوةً لمفردات “الرتابة”، “العشوائية”، “الهشاشة”، و”غياب الجاذبية”.

وهو واقع مثير للخجل، يُسائل مختلف المسؤولين المحليين الذين تعاقبوا على تدبير الشأن المحلي لسنوات.

وإذا كانت الحالة الحضرية لمدينة المحمدية على هذا النحو، فيمكن تخيّل الوضعية التي تعيشها بعض الجماعات والتجمعات السكنية المجاورة، مثل عين حرودة، الشلالات، بني يخلف، عين تكي، سيدي موسى المجدوب، وسيدي موسى بن علي.

نأمل أن يتمكّن العامل الجديد من معالجة الملفات العالقة التي ظلت مُهملة لفترة طويلة، وأن يتخذ قرارات حكيمة تصبّ في مصلحة الجميع، بما يعكس التزامه بتحقيق تغيير إيجابي ملموس على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave