نظمت رابطة قضاة المغرب يوم السبت 2 نونبر الجاري في أحد فنادق الدار البيضاء المرحلة الخامسة من الدورة التكوينية المخصصة للتحكيم في منازعات الشغل.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة برامج تأهيلية أطلقتها الرابطة بهدف رفع كفاءة القضاة والممارسين القانونيين في المملكة، في إطار مساعيها لتكريس التحكيم كوسيلة بديلة وفعالة لحل النزاعات العمالية بعيداً عن المحاكم.

وقد تولت تأطير هذه الدورة الدكتورة أسماء أمولود، عضو رابطة قضاة المغرب، حيث قدّمت للمشاركين مجموعة من الأدوات العملية والطرائق الحديثة للتعامل مع منازعات الشغل، مركّزة على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأرباب العمل.
وأكدت أمولود خلال مداخلتها على دور التحكيم في تسريع عملية الوصول إلى الحلول وتقليل التكلفة، مما يسهم في تعزيز الكفاءة القضائية والتخفيف من أعباء المحاكم.

كما أشارت إلى أن التحكيم بات يمثل توجهاً حديثاً يعكس رغبة في توفير آليات بديلة تحقق العدالة بمرونة وسرعة أكبر.
وشهدت الدورة نقاشات عميقة بين المشاركين، تطرقت إلى الإشكالات القانونية التي تواجه منازعات الشغل، وآليات معالجة هذه الإشكالات ضمن إطار التحكيم.
كما تضمنت استعراضاً لأمثلة عملية وحالات سبق أن نُظرت أمام المحاكم المغربية، مما أثرى البرنامج التدريبي بمنظور تطبيقي، ساعد المشاركين على استيعاب الجوانب العملية للتحكيم.
وتندرج هذه الدورة في إطار خطة متكاملة وضعتها رابطة قضاة المغرب لتعزيز قدرات القضاة في مجالات التحكيم المتنوعة، والتي تشمل التحكيم التجاري والمالي إلى جانب التحكيم في منازعات الشغل.

وتسعى الرابطة من خلال هذه المبادرات إلى جعل التحكيم خياراً استراتيجياً يلبي احتياجات المتقاضين، ويعزز الأمن القانوني والاستقرار الاجتماعي بالمملكة.
ويجدر بالذكر أن رابطة قضاة المغرب تعتزم الاستمرار في تنظيم المزيد من الدورات التكوينية في الأسابيع المقبلة، حيث تستهدف بناء جيل من القضاة والممارسين القانونيين المؤهلين للتعامل مع النزاعات بكفاءة عالية، بما يعزز موقع التحكيم كآلية مرنة وفعالة لحل النزاعات المختلفة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
