طالبت منظمة النساء الاتحاديات بضرورة إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مشروع قانون المالية لسنة 2025 والميزانيات القطاعية، مبرزة أن هذا الإجراء يتماشى مع مقتضيات الدستور وأحكام القانون التنظيمي لقانون المالية.
وأوضحت المنظمة في بيانها تتوفر “وطني24 “على نسخة منه، أن المكتسبات التي تحققت في مجال حقوق النساء منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، وأهمها الإطار الدستوري الداعم للمساواة والمناصفة، لا تزال تواجه تحديات في التفعيل على أرض الواقع.
واعتبرت المنظمة أن العديد من السياسات العمومية لم تحقق التقدم المنشود على المستويين التشريعي والتطبيقي.
وأضاف البيان أن مطلب إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانية لا ينبع فقط من التزام حقوقي، بل تدعمه الإحصائيات والتقارير الرسمية، التي تشير إلى وجود فجوات واضحة بين النساء والرجال في كافة الحقوق وعلى مختلف المستويات.
وأشار التقرير الأخير للمجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي إلى أن الفجوة بين الجنسين تصل إلى 17%، وتبرز بحدة في المناطق القروية.
ورغم إدراج بعض القطاعات لمقاربة النوع الاجتماعي ضمن مشروع قانون المالية، لفتت المنظمة إلى أن الميزانية العامة لم تراعِ بشكل كافٍ الاحتياجات الاجتماعية والمهنية للنساء، داعية إلى تخصيص ميزانيات لدعمهن في مجالات التعليم، الصحة، والتشغيل، وتحقيق عدالة ضريبية تأخذ بعين الاعتبار الأعباء الأسرية التي تتحملها النساء، خاصة في ما يتعلق بالعمل المنزلي غير المؤدى عنه.
وأكدت المنظمة أن غياب تدابير فعلية تعزز مقاربة النوع الاجتماعي في مشروع قانون المالية يمثل تناقضًا مع توجهات الدستور المغربي والخطابات الحكومية المعلنة بخصوص حقوق المرأة، مما يستدعي تدخلًا لتصحيح هذا المسار بما يخدم المساواة والإنصاف الاجتماعي.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
