شنت السلطات المحلية بعمالة إقليم سيدي بنور، صباح الجمعة 11 أكتوبر الجاري، حملة تفتيشية صارمة استهدفت المحلات التجارية التي يُشتبه في عرضها لمواد غذائية غير مطابقة لمعايير السلامة، إلا أن ما عُثر عليه في أحد محلات العطارة بحي “بام” أثار صدمة كبيرة في أوساط السلطات والمواطنين على حد سواء.
خلال هذه الحملة، التي قادها قائد المقاطعة الأولى وقائدة المقاطعة الثانية بمعية عناصر الأمن والقوات المساعدة وأعوان السلطة، تم مداهمة المحل الذي بدا للوهلة الأولى وكأنه محل عطارة عادي.

لكن المفاجأة كانت مذهلة حين عثرت اللجنة على مجموعة من المواد الخطيرة التي تستخدم في أعمال السحر والشعوذة.
فقد تم ضبط عقارب حية، وخفافيش، وجلود ثعابين، ورؤوس كلاب، إضافة إلى أدوات تستخدم عادة في الشعوذة مثل الأقفال والمفاتيح، ومواد سامة تشكل تهديداً مباشراً لصحة وسلامة المواطنين.
مصادر مطلعة أفادت أن هذه المواد قد تتسبب في أضرار جسيمة سواء عبر استخدامها المباشر في طقوس الشعوذة أو عبر تفاعلها مع البيئة المحيطة، مما يجعل المواطنين عرضة لخطر حقيقي دون علمهم. كما تم التأكيد على أن بعض هذه المواد قد تؤدي إلى أمراض خطيرة أو انتشار سموم في المناطق المجاورة للمحل.

وبعد هذا الاكتشاف الخطير، تم توقيف صاحب المحل على الفور وإحالته إلى مفوضية الشرطة المحلية حيث باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة.
وأُمر بوضع المتهم تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيقات وإحالته على السجن المحلي.
هذه الواقعة أعادت تسليط الضوء على مدى خطورة الشعوذة وأضرارها المتعددة على المجتمع.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية إلى تكثيف مثل هذه الحملات الرقابية التي تستهدف مكافحة الجرائم المرتبطة بالشعوذة وغيرها من الممارسات غير القانونية التي تُعرض حياة الناس للخطر.
وتُظهر هذه الحملة التفتيشية أن السلطات عازمة على اتخاذ خطوات أكثر صرامة لمكافحة هذه الممارسات الخطيرة، وذلك بهدف حماية الصحة العامة وضمان سلامة المواطنين من الآثار الضارة التي قد تترتب على انتشار مثل هذه المواد.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
