ترقب لقرارات حاسمة من عامل المحمدية بعد تقرير وزارة الداخلية حول جماعة الشلالات

يترقب متابعو الشأن المحلي بجماعة الشلالات بترقب شديد الإجراءات التي من المنتظر أن يتخذها السيد هشام العلوي المدغري، عامل عمالة المحمدية، بشأن التقرير المثير الذي توصلت به العمالة من وزارة الداخلية. التقرير، الذي تزامن مع العطلة الصيفية للعامل، يحمل ملاحظات وصفتها مصادر موثوقة بالخطيرة، مما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في المشهد السياسي المحلي.

اللجنة التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، التي حلت بمقر الجماعة، قامت بتفتيش دقيق لمجموعة من الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً، مثل الصفقات العمومية، الاتفاقيات، والتراخيص، وهي ملفات امتدت شكاواها إلى العاصمة الإدارية الرباط. وتمحور التقرير حول التسيير الإداري لجماعة الشلالات بين عامي 2015 و2024، حيث رصدت اللجنة اختلالات وصفت بالجسيمة.

من بين هذه الاختلالات، تم تسجيل تجاوزات في كيفية استفادة بعض المستشارين الجماعيين من رواتبهم الشهرية بشكل مباشر، إضافة إلى التدقيق في ملفات منح تراخيص البناء والماء والكهرباء في العالم القروي، وسط حديث عن خروقات رصدتها اللجنة ميدانياً بمقارنة الوثائق مع التراخيص الممنوحة.

مصادر مطلعة تشير إلى أن التقرير يحتوي على ملاحظات خطيرة حول تدبير المجلس الجماعي، ما يضع عامل المحمدية أمام تحدٍ كبير للحفاظ على التوازن داخل مجلس جماعة الشلالات، في ظل صراعات سياسية متواصلة بين الأغلبية والمعارضة. ومن المتوقع أن تشمل الإجراءات المرتقبة مراجعات للتسيير الإداري وربما تغييرات في الهيكلة الإدارية للجماعة.

في هذا السياق، ينتظر المتتبعون تدخلاً حاسماً من العامل، خاصة أن التقرير يثير تساؤلات حول مدى قدرته على إدارة هذه الأزمة السياسية والإدارية وضمان استمرارية العمل الجماعي في ظل التجاذبات والصراعات الداخلية التي قد تكون أحد الأسباب الرئيسية لهذه الاختلالات.

ويشكل هذا التقرير اختباراً حقيقياً للسيد هشام العلوي المدغري في كيفية معالجة الوضع الراهن، وسط آمال محلية بتصحيح المسار الإداري والتسييري لجماعة الشلالات وفقًا للقوانين والأنظمة المعمول بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave