قبل ان اتطرق إلى بعض النقط المدرجة في جدول اعمال دورة ماي العادية 2023 في الجلسة الأولى التي انعقدت يوم الخميس 04 ماي 2023 لابد ان اشير على ان هذه الجلسة مرت وكما هي العادة في سرية ثامة يعني جلسة مغلقة لغاية في نفس يعقوب طرح عليها العديد من التساؤولات ؟
– لماذا جلسة مغلقة ؟
– لماذا منع الساكنة من حضور هذه الجلسة ؟
– لماذا تمنع الصحافة من تتبع وتغطية الدورات ؟
– لماذا يتخوف الأعضاء من حضور الصحافة ؟
الإجابة جاءت من بعض متتبعي الشأن المحلي الذين لم يسمح لهم حضور أطوار هذه الدورة قال واحد منهم إن الآمر الذي يجعل انعقاد مثل هذه الدورات في سرية تامة هو عدم كفاءة جل الأعضاء بخصوص مناقشة النقط المدرجة في جدول الأشغال لآنهم لا يتوفرون على دراية أولا سياسية ثانيا لا يفقهون في التسيير ولا يعرفون أصلا وجودهم في هذا المجلس إلا لرفع الأيادي من أجل المصادقة أو عدمها بحيث يلتفتون خلال عملية التصويت إلى نائب الرئيس الذي يحرك رئيسه بالإيجاب أو بالنفي غريب جدا هذا المجلس
شخص اخر قال على أن اغلبية الأعضاء لا يفقهون في مناقشة بعض الدراسات أو كيفية تعديل الاتفاقيات الخاصة بالشراكة مع الغير كما انهم غير مؤهلين لمناقشة الفصول والبنود والاعتمادات الخاصة بميزانية التسيير لجماعة عين حرودة فما بالك بمناقشة قرارات التخطيط ومناقشة القرار الجبائي الذي يعتبر محورا أساسيا في المداخيل للجماعة بالإضافة ولا احد من أغلبية الأعضاء يعرف كيف تتم عملية التدقيق و المراقبة الممارسة على مالية و أعمال الجماعة التي ينتسبون لها وهي أحد المواضيع المهمة بحكم تأثيرها على كافة نواحي الحياة السياسية والاقتصادية
المراقبة أيها الأعضاء المحترمون الذين يكونون مجلس الجماعة الترابية لعين حرودة تعد ركيزة من ركائز الحكم الجيد “التدبير الجيد” أو ما يعرف بالحكامة الجيدة التي تفرض تدبير جيد و متوازن للنفقات العمومية ، و على هذا المستوى فالمراقبة تشكل عنصرا مركزيا في مفهوم الحكامة الترابية، على اعتبار أن هذه الأخيرة تقتضي التحلي بروح المسؤولية و المحاسبة ، و تحديد الأهداف و الموارد المالية المتاحة ،
أضف إلى ذلك وجود أجهزة لتقييم السياسات العمومية ، و تدبير الشأن العام الترابي ، كما تقتضي الأخذ بتقنية التدقيق كمقاربة جديدة للحكامة الترابية لكن أين انتم من هذا
أعود بكم إلى النقط التي تم التداول فيها خلال الجلسة الأولى التي انعقدت مغلقة يوم الخميس 04 ماي 2023 بالمركب الثقافي لعين حرودة والبداية تكون من النقطة الرابعة من جدول الأعمال والتي تنص مشروع قرار تخطيط يعلن المنفعة العامة تقضي بتأهيل مركز جماعة عين حرودة وتعيين القطع الأرضية اللازمة لهذا الغرض .إذا الامر هنا يتعلق بمقرر له أثار قانونية ويتعين ضبط المصطلحات هل يتعلق الامر بفتح او توسيع الطرق أما هي مسالة التأهيل. وهنا لابد من التوضيح على ان قرارات التخطيط تصدر بهدف إحداث طرق جماعية ومساحات خضراء ومواقف السيارات وذلك حسب المادة 23 من قانون 12- 90 المتعلق بالتعمير ومقتضيات المادة 11 من قانون 19-57 والذي يتعلق بنظام الملاك العقارية بالجماعات الترابية إلا أن صياغة النقطة تتحدث عن تأهيل المركز فقط. هذا المركز الذي واجهته اصبحت تدل على اشمئزاز الساكنة أولا وعدم رضاهم عن الحالة التي هو عليها تم عدم الرضى من طرف الأشخاص الذين يعبرون المركز نحو اتجاهات أخرى
ملاحظة أخرى لها دلالة كبيرة في المداخيل وليس المصاريف لهذه الجماعة وهي تتمحور حول الإشهارات التي أصبحت تغزو مركز عين حرودة أولا نطرح سؤال هل هي ضريبة عن عملية الاشهار ام رسم احتلال مؤقت ؟ فإذا كان الامر يتعلق باحتلال مؤقت يجب ان يكون الملك هو أصلا للجماعة – أما الإشهار فهو في الآصل نشاط تجاري وتؤدى عنه ضريبة مهنية وتستفيد منها الجماعة . هنا كذلك لابد من توضيح بعض المعلومات.
1- ما هو الأساس القانوني لفرض إتاوة عن اللوحات الإشهارية المثبتة على أملاك الخواص ؟
2- ما مآل دورية وزير الداخلية رقم 118 بتاريخ 2 يوليوز 2001 ؟
3- ما مآل اتفاقيةFCCOMمع المجموعة الحضرية ( عين حرودة – المحمدية – الدارالبيضاء ) ؟
مع العلم أن مثل هذه التراخيص الخاصة بالإشهار تقتضي كناش التحملات والتداول في المجلس وإلاعلان العمومي عن المناقشة والمصادقة عليه من طرف السلطة الوصية .هذه التدابير والإجراءات الكفيلة بعقلنة تدبير الإشهار بالطرق العمومية الجماعية وبمقتضى النصوص المتكونة من ظواهر شريفة ومراسيم وقرارات لا يجوز لاي شخص طبيعي ومعنوي أن يستغل الطرق العمومية وملحقاتها وتوابعها لإقامة لوحات اشهارية إلا بناءا على تراخيص تمنحها الجماعة للمنتفع الذي يظل في وضعية نظامية إزاء الجماعة المرخصة مقابل أدائه لوجبات الاستغلال لفائدة ميزانيتها واحترامه للضوابط والتنظيمات الموضوعة من لدنها وتأسيسا على ذلك فإن المسؤولين عن ادارة الأملاك العمومية الجماعية مطالبون بتنظيم استغلال الطرق العمومية لغايات الإشهار وفقا للضوابط والإجراءات المسطرة.
نقطة أخرى تم تداولها بسرعة فائقة ألا وهي تعديل القرار الجبائي لجماعة عين حرودة وهو موضوع كبير لأنه مقرر تنظيمي تصدره الجماعات الترابية لتحديد أسعار ونسب رسومها في إطار ما يخوله لها القانون عمليا، وعلى المستوى التدبيري فإن مفهوم القرار الجبائي يستهدف بالأساس استيعاب التنوع الذي تعرفه الجماعات الترابية في بنيتها وظروفها الاقتصادية والاجتماعية، بحيث لا تعامل نفس المعاملة الجبائية، كما يستهدف المفهوم إشراك المنتخبين المحليين في عملية اتخاذ القرارات التي تهم جماعتهم، بالنظر من جهة إلى كون المشاركة تعتبر تجسيدا لمتطلبات الديمقراطية المحلية، ومن جهة أخرى لكون المنتخبين المحليين هم الأقدر على تحديد الطاقة الجبائية المحلية باعتبارهم منبثقين من هذه الجماعات الترابية وبالتالي فهم أدرى بواقعها ،كما يجسد القرار الجبائي السلطة المالية للجماعات الترابية من خلال تدبير مواردها الجبائية الذاتية والتحكم في عائداتها فهل يا ترى اصحابنا في جماعة عين حرودة قادرين على مناقشة هذا الموضوع ؟ أعتقد لا، من هنا نطرح سؤالا على رئيس المجلس لجماعة عين حرودة حول الزيادة الكبيرة في بعض الرسوم دون مراعاة الظرفية الاجتماعية والاقتصادية عن ملائمة تعديل القرار الجبائي لان المستهدف الأول هو المواطن الذي أصبحت قدرته الشرائية في تدني مستمر والحكومة حاليا تعمل على التخفيف من نتائج جائحة كورونا والجفاف ناهيك عن الظرفية الاقتصادية العالمية التي تعرف الركود والتضخم المالي وبلادنا تأثرت بهذه العوامل من جميع الجوانب
من جهة أخرى لابد من الإشارة على أنه يتوجب على الجماعة احترام النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية حتى لا تكون حبرا على ورق فقط مع إعداد بطاقة معلومات حول الجانب القانوني لكل رسم أو إتاوة واردة في الوثيقة المرخصة في جدول الأعمال كما انه يتوجب التقيد بمجموعة من المقتضيات ومن هنا نوجه تساؤولا للسيد وزير الداخلية وإلى رئيس قسم الجماعات الترابية بالوزارة المذكورة حول ما جدوى عقد هذه الدورات المغلقة دون أن يتابع اشغالها المواطن و الساكنة والصحافة ومتتبعي الشأن المحلي ؟.
يتبع…
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
