عزيز بالرحمة/ت:بنيحيا
أفتتح يوم أمس الإثنين 5 نونبر الجاري أكبر مركز لتدوير و تثمين النفايات بإفريقيا في مدينة فاس ،وهذا المشروع من إنجاز مجموعة أوزون للبيئة و الخدمات بشراكة مع جماعة فاس و البنك المغربي للتجارة الخارجية .

وعلى هامش حفل الإفتتاح قال عزيز البدراوي الرئيس المدير العام لمجموعة أوزون للبيئة و الخدمات في تصريح خص به جريدة “وطني24“ أن المشروع الذي أعطيت إنطلاقته اليوم هو مشروع لفرز وتثمين النفايات المنزلية بفاس وهو معلمة بيئية لأنه لأول مرة في المغرب ينجز مشروع بهذه الضخامة و بهذه القوة و القدرة التكنولوجية للفرز نصف أوتوماتيكي،التي تقوم بفرز النفايات المختلطة ،لأن مثل هذه العملية موجودة في أوروبا إلا أن الإختلاف هو أن النفايات في أوروبا تفرز في البيوت ،ولكن هذه التقنية الموجودة في هذا المركز تقوم بعملية فرز النفايات المختلطة المنزلية عن طريق الآلة ،وهناك بعض النفايات لا يمكن فرزها و هي التي تمر على الطاولة التي يشتغل عليها العمال.

و أضاف البدراوي أن هذا المشروع هو ذو أبعاد بيئية و إقتصادية و إجتماعية ،فبالنسبة للبعد البيئي للمشروع فهو يتيح لنا معالجة 300 طن من النفايات المنزلية التي كانت ترمى في الشوارع و المطارح ،وبالتالي ستتم إطالة أمد الحياة بالنسبة لهذه النفايات ،فبدل أن أذهب بها إلى مطرح النفايات سيتم إعادة تدويرها و تثمينها في أشياء أخرى ذات منفعة عامة .

أما بخصوص البعد الإقتصادي قال الرئيس المدير العام لمجموعة أوزون للبيئة و الخدمات أن هذا المشروع سيمكن من إعطاء حياة أخرى للنفايات كالبلاستيك و الكارطون في إنتظار تفعيل تثمين النفايات العضوية كذلك .
مؤكدا أن المركز سيحاول تلبية حاجيات السوق المحلية بفاس و النواحي من المواد التي سيتم إستخراجها من عملية الفرز و التثمين ،والتي يقومون بشرائها من الدارالبيضاء أو من خارج المغرب ،حيث بدأ المركز يتلقى طلبات من الصناعيين بالدارالبيضاء و القنيطرة من أجل شراء هذه المواد .

و أشار البدراوي أن البعد الإجتماعي لهذا المشروع يتمثل في إحداث 52 منصب شغل مباشر يهم العمال الذين يقومون بعملية الفرز التقليدية (التبوعيرة أو الميخالة)بحيث تم تكوينهم على كيفية الفرز و تم إدماجهم في الشركة حيث أصبحت لديهم أجرة شهرية قارة و يتوفرون على صندوق الضمان الإجتماعي ،حيث أصبحت لديهم حياة جديدة بعيدة عن التجوال بالليل و البحث في حاويات القمامة .

كما خلق المشروع أيضا حوالي 200 منصب شغل غير مباشر و تكونهم بدل العبث في الحاويات و البحث عن الأشياء التي لها قيمة فقط ،حيث سيتم توفير عربات مجرورة بواسطة دراجات هوائية من أجل جمع النفايات و إحضارها إلى المركز .

وإسترسل البدراوي أن حفل إفتتاح هذا المشروع حضره عدد من سفراء الدول الشقيقة و الصديقة للمملكة كساحل العاج و غينيا كوناكري و مالي و الإمارات العربية المتحدة و تونس ،و بالتالي لم يعد حدثا عاديا فقط ،بل حتى على المستوى الديبلوماسي يعطي صورة جيدة على المغرب ،وتماشيا مع توجهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده من أجل الإستثمار في إفريقيا أيضا كشريك إستراتيجي للمملكة .

وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
