القضية الوطنية أبرز ما تطرق إليه مصطفى فارس في لقائه برئيس المحكمة العليا الشعبية بالصين

بدعوة من رئيس المحكمة العليا الشعبية بالصين السيد ZHOU QIANG قام السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض،الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية السيد مصطفى فارس ، بزيارة عمل لجمهورية الصين الشعبية في بداية هذا الأسبوع من أجل تدعيم العلاقات القضائية و الارتقاء بها لتكون في مستوى العلاقات التاريخية و السياسية و الثقافية العميقة التي تجمع البلدين.

وقد توجت هذه الزيارة بحفل توقيع مذكرة تفاهم حول التبادل و التعاون القضائي بين الجانبين بمقر المحكمة العليا بالعاصمة بكين، حضره سفير جلالة الملك بالصين الشعبية السيد عبد العزيز مكوار و عدد من المسؤولين القضائيين الصينين رفيعي المستوى، و في كلمتهما عبر السيد رئيس  المحكمة العليا الشعبية بالصين و السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للسلطة القضائية عن سعادتهما بهذا الحدث القضائي الدولي الهام و عن ارادتهما الصادقة من أجل الارتقاء بالعلاقات القضائية و القانونية بين البلدين من خلال التفعيل الجاد لكل بنود هذه الاتفاقية التي تعد خطوة أولى في مجال التعاون و التنسيق و العمل المشترك.

وقد اشار السيد مصطفى فارس في كلمته التي ألقاها بالمناسبة إلى العمق التاريخي للعلاقات بين البلدين مركزا على الدفعة القوية التي أعطاها جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بزيارته التاريخية للصين سنة 2016، داعيا إلى ضرورة استثمار كل الآليات و العمل في مختلف المجالات المرتبطة بالعدالة من أجل شراكة حقيقية و ناجعة.

وقد أطلع الرئيس المنتدب للمجلس العلى للسلطة القضائية نظيره الصيني على آخر المستجدات في مجال اصلاح العدالة التي تعد من الأوراش الكبرى ببلادنا، مذكرا بأهم المحطات التي عرفتها السلطة القضائية بالمغرب وأفاقها المستقبلية كنموذج متفرد وتجربة متميزة.

وفي ختام هذا الحفل قدم السيد مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض  شروحات وإيضاحات حول  مضامين ومستجدات القضية الوطنية من خلال تقديمه لنسخة من المؤلف الهام ” وحدة المملكة من خلال القضاء” الذي أصدرته محكمة النقض وتمت ترجمته إلى اللغات الانجليزية والفرنسية والاسبانية.ويعد هذا الإصدار ثمرة للندوة الدولية الكبرى التي سبق أن نظمتها محكمة النقض وساهم في إنجازها وتأطيرها عدد من الدبلوماسيين والمفكرين وأعلام التاريخ والفقه والقانون الذين أبرزوا بالحجة والبرهان كل المؤشرات والشواهد على وحدة المملكة وعدالة قضية الصحراء المغربية.وتأتي هذه الزيارة في إطار المخطط الاستراتيجي الذي تنهجه محكمة النقض من أجل تنويع شراكاتها و الانفتاح على كافة التجارب القضائية الرائدة عبر العالم خدمة للعدالة ببلادنا.

وقد تضمنت مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها ضرورة تبادل الطرفين المعلومات و الوثائق و التجارب و الزيارات و تعزيز التعاون في كل المجالات المرتبطة بإصلاح العدالة و رقمنة و تحديث المحاكم و الإدارة القضائية و التكوين مما يسهم في تطوير و شفافية ونجاعة العمل القضائي و التسوية العادلة للمنازعات المدنية و التجارية العابرة للحدود,وقد التزم الجانبان بمقتضى هذه المذكرة بوضع آليات للتنسيق و التعاون المستمر المنبني على الاتفاقيات و المعاهدات المبرمة بين البلدين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave