وطـــــنـــــي24 – عـزيـز بـالـرحــمــة
دخلت قضية توفيق بوعشرين، المتهم بالاتحار في البشر والاستغلال الجنسي والاغتصاب وغيرها، مرحلة حاسمة بشروع المحكمة في عرض الفيديوهات التي تقول النيابة العامة إنها توثق بالصوت والصورة أفعال المتهم.
وكما جرت العادة في كل أطوار المحاكمة لحد الآن، فإن دفاعه واصل محاولاته لعرقلة سير الجلسات بكل الوسائل وخاصة منها استفزاز المشتكيات ودفاعهن، في محاولة يائسة لإبعاد حبل الإدانة من عنق مدير أخبار اليوم وموقع اليوم 24.
ولكن هذه المحاولات لا تساهم سوى في إضعاف موقف المتهم أمام الرأي العام، لأنها تبين أن دفاع بوعشرين تعوزه الحجة أمام الدلائل القوية للنيابة العامة وتصريحات المشتكيات. كما تكشف أن الاقنعة أخذت تسقط مثل أوراق الخريف.
وكما قال أحد الظرفاء، فالقدر لم يلبي دعوات ضحايا بوعشرين بفضحه فقط، بل إنه جعل المتهم يحبط نفسه بمحامين خفاف في ميزان المعرفة القانونية ويخلطون بين فن الترافع وبين الصراخ في الاسواق الشعبية.
ولا يسعنا إلا أن نهمس في اذان هؤلاء أن يكفوا عن الصراخ وإختلاق الأكاذيب، والاحتكام الي القانون الذي درسوه مبدئيا. فمنذ اليوم الاول قلنا إن قضية بوعشرين قانونية علمية، تقوم علي التسوس القانونية والدلائل العلمية، وليست بتاتا قضية سياسية أو لها إرتباط بحرية التعبير.
وبما أنها قضية قانونية، فإنها تعتبر تمرينا حقيقيا للقضاء المغربي، الذي باتت علي عاتقه مسؤولية جسيمة، لأن طريقة تدبيره لهذا الملف ستشكل منعطفا حاسما في تاريخ المغرب، فالحكم الذي ستصدره في القضية إما سيشجع مغربيات أخريات علي فضح ما يتعرضن له وراء الابواب الموصدة أو سيدفعهن علي الاستمرار في المعاناة وسيكبح أصواتهن في صدورهن، وهذا لعمري لا يتماشى مع ما نسعى إليه جميعا، أي بناء مجتمع يتسم بالإنصاف لكل افراده، إناثا وذكورا.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
