المحمدية .. الحبة و البارود بالمجان في موسم “التبوريدة ” بسيدي موسى المجذوب

تميز إحتفال  هذه السنة  بالولي الصالح سيدي موسى المجدوب بالتوافد الكبير لعشاق المواسم الشعبية من كل حذب و صوب من أجل إحياء هذه العادة السنوية المنظمة من طرف الجماعة القروية سيدي موسى المجدوب بتعاون مع الجماعة القروية الشلالات و جمعية بلادي للتنمية بضواحي مدينة المحمدية وشهد أمس الخميس الإفتتاح الرسمي للموسم بإحياء العادة ألا وهي تجريح  محرك التبوريدة  في الصباح حيث يقوم حفدة الولي الصالح سيدي موسى المجدوب  المنتسبين لإبه الأصغر سيدي علي بألعاب التبوريدة على أرضية الملعب الذي يحتضن هذا الفن طيلة أيام الموسم كما شهد أيضا صباح يوم الإفتتاح توزيع الحبة و البارود مجانا على السربات التي يبلغ عددها 34 سربة  من بينهم سربة العنصر النسوي من طرف المنظمين و الساهرين على الموسم بخلاف مهرجان التبوريدة المنظم بشاطئ بالوما الذي منح السربات المشاركة مستلزمات التبوريدة بمقابل مادي حسب تصريحات عدد من مقدمي الفرق التي شاركت في هذه التظاهرة  و في المساء إستمتع زوار الولي الصالح و باقي المولوعين  بفنون الفروسية التقليدية  التبوريدة التي إنطلقت بزيارة لبعض السربات الحاضرة لضريح الولي الصالح سيدي موسى المجدوب للتبرك به تحت زغاريد الشريفيات المجدوبيات بفن التبوريدة التي إستمرت إلى حدود أذان صلاة العشاء تحت الأضواء الكاشفة التي تم تنصيبها في جنبات المحرك .

و يذكر أن الأبحاث التاريخية التي أجراها عدد من الأساتذة الباحثين في التاريخ حول نسب الولي الصالح سيدي موسى المجدوب فإنه يعود إلى علي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه) و السيدة  فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم و يقول أحد العارفين الذين شملهم البحث أن سيدي موسى المجدوب هو أحد أحفاد سيدي محمد بن احمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي الملقب بامغار الذي وحد المغرب من أقصاه إلى أقصاه سنة 970 هجرية كما قضى على البرتغاليين و وطردهم من المغرب فلقب بالسعيد وسميت دولته بدولة السعديين هؤلاء الملوك السعديين هم أبناء سيدي محمد النفس الزكية شقيق المولى إدريس الأكبر وأبناء عم العلويين في الحسن الداخل , وعند وفاة سيدي محمد بن احمد بن محمد بن عبدالرحمن بن علي,خلفه ولده سيدي احمد بن محمد أبي زيدانالذي لم يكن مثل أبيه ولا أجداده فضعفت دولته وصار النزاع بين القبائل الكبرى حول الحكم وكانت أشهر قبيلة هي قبيلة الشبانات  ببني معقل وهم أخوال السلطان فجاؤوا واحتلوا مراكش وحاصروا قصره عدة شهور ولما طال الحصار , جاءت إليه أمه وقالت له أخرج إليهم واستعطفهم انهم اخوالك لعلهم يرحموك ,فخرج إليهم هو وأولاده فلم يرحموه وقتل هو وأولاده إلا ولدا واحدا من أولاده كان خارج مراكش واسمه عبدالله بن محمد بن احمد بن محمد بن عبدالرحمن بن علي .حيث يقول المؤرخون بأنه فر إلى مدينة الجديدة حيث مكث هناك وتزوج وخلف أولادا اشهرهم سيدي محمد بن عبدالله بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد بن عبدالرحمن بن علي. فانتقل إلى أرض سوس ثم مات هناك رحمه الله فخلف ولدا صالحا اسمه سيدي احمد بن محمد بن عبدالله بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد بن عبدالرحمن بن علي وشهر بالمجذوب ,مكث سيدي احمد المجدوب بأرض سوس ثم انتقل إلى أرض الشياظمة قربركراركة
ويقول احد الأستاذ ة أنه عندما إنتقل سيدي احمد المجدوب إلى الشياظمة لم يمكث بها طويلا وسرعان ما إنتقل إلى نواحي دمنات وبالضبط قرب جبل فطواكة …وصاهر شيخ القبيلة هناك وكان يسمى أبو البخث السملاليوحسب هاته الرواية فإن أم سيدي موسى المجدوب دمناتية الأصل. و كان سيدي احمد المجدوب دائم الترحال وكان يصلح ذات البين فيما بين القبائل لكنه سرعان ما أستقر به المقام بأولاد زيان وعاش هناك وخلف سيدي احمد المجدوب ولدين هما سيدي موسى وسيدي محمد وبنتين هن للا حسناء وللا برنية.

 

و في الحكايات المتواترة عن الآباء والأجداد أن سيدي موسى المجدوب قام بزيارة إلى سيدياحمد بن يشو فمر بقبيلة زناتة بأولاد معزة فأقام عندهم ليلته فأحبوه واحترموه وطلبو منه يمر بهم ثانية عند العودة ,  فوعدهم بذالك  وكذالك قام بزيارة إلى للا زهراء المصباحية التي سميت عليها منطقة المصباحيات بالمحمدية , عند إكتمال زيارته عاد وأقام عند أولاد معزة كما وعدهم بذلك من قبل  فطلبو منه أن يمكث بينهم يعلمهم القرآن الكريم والسنة النبوية, وخصوصا أنهم يعرفون نسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وافق سيدي موسى المجدوب , لكنه طلب منهم  أن يستشير أباه سيدي احمد المجدوب , و ذهب سيدي موسى المجدوب ومعه أعيان من اولاد معزة إلى   أولاد زيان ليطلبوا من سيدي احمد المجدوب بأن يترك إبنه  يقيم عندهم, لكنه رفض طلبهم , فأصروا على أن يترك سيدي موسى المجدوب .وذالك ليعلمهم أمور دينهم , وأنهم لن يجبروه على المكوث بينهم طول حياته واقسمو له على أن يردوه  حيا أو ميتا ومكث سيدي موسى المجدوب بأولاد معزة فأقام عندهم وبدأ يعلمهم أمور الدين  فاعطوه أرضا يقوم بزرعها لكي يوفر منها معيشه وهاته الأرض هي المعروفة عند المجدبة بالولجة  عاش سيدي موسى المجدوب أعواماً بزناتة و نجح في  إصلاح ذات البين بين القبائل وخلف سيدي موسى المجدوب ولدين هما سيدي احمد وسيدي محمد, و عاش سيدي موسى المجدوب مع ابنه سيدي احمد وهو الابن الذي شب على الصلاح ثم توفي سيدي موسى المجدوب رحمة الله عليه. وقام أولاد معزة بنقل جثمانه إلى جوار أبيه سيدي احمد المجدوب بأولاد زيان كما و عدوه بذالك ليعيش بعدها  سيدي احمد بن موسى فترة بمقام أبيه سيدي موسى المجدوب لكن سرعان ما بدأت المناوشات بين أولاد معزة والقبائل المجاورة فتوجه سيدي احمد بن موسى صوب اصهاره ببني مغيث وأقام هناك الى ان توفي رحمه الله وخلف أولادا سبعة وهم سيدي عزوز الكبير وسيدي علي وسيدي عبدالنبي وسيدي محمد بن احمد وسيدي عزوز الصغير وسيدي موسى التقي النقي وسيدي الصغير…وهؤلاء الإخوة هم آباء الشرفاء المجدبة القاطنين بقبيلة زناتة  .

يشار أنه أقيمت بهذا الصدد ندوة صحفية من أجل تسليط الضوء على موسم سيدي موسى المجدوب حيث إطلعنا على أحد التسجيلات الخاصة بهذه الندوة التي يشير فيها رئيس الجماعة إلى أن عمر هذا الموسم يصل إلى 460 سنة و بالعودة إلى التاريخ نجد أن هذا التاريخ الذي ذكر لم يعرف تواجد السعديين بالمملكة المغربية الشريفة و عليه و طبقا للروايات و الحكايات فإن عمر هذا الموسم قد يصل إلى 200 سنة .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave