العثماني يرد على رواية متداولة بشأن مستشار ملكي

دخل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأسبق، على خط الجدل الذي أثارته تصريحات وردت في مقطع فيديو حول اتصال منسوب إلى أحد مستشاري جلالة الملك، على خلفية مواقف سياسية تعود إلى سنة 2020.

وكان صاحب المقطع قد تحدث عن مكالمة مفترضة جرت عقب توقيع الاتفاق الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، وصدور موقف رافض للتطبيع من حركة التوحيد والإصلاح، مدعيا أن الاتصال تضمن عبارات مسيئة في حق حزب العدالة والتنمية.

غير أن العثماني، الذي ورد اسمه بشكل مباشر في هذه الرواية، نفى مضمونها بشكل كامل، مؤكدا أنه لم يسبق له أن تلقى من أي مستشار ملكي كلاما نابيا أو مسيئا، سواء تعلق الأمر به شخصيا أو بالحزب أو بأي جهة أخرى.

وشدد رئيس الحكومة الأسبق على أن علاقته بمستشاري جلالة الملك ظلت قائمة على الاحترام والتعاون، معتبرا أن ما جرى تداوله لا يعدو أن يكون «محض افتراء عار من الصحة».

ويضع هذا التوضيح الرواية المتداولة أمام اختبار جوهري، لكون الشخص الذي يفترض أن يكون محور الواقعة نفى حدوثها، كما أن المعطيات المقدمة بشأنها لم تكن مرفقة، وفق المتاح، بأي وثيقة أو تسجيل أو مصدر معلن يمكنه إسنادها.

وتتعلق القصة بمرحلة سياسية اتسمت بنقاش واسع حول الاتفاق الثلاثي ومواقف مختلف الهيئات السياسية والمدنية منه. غير أن استدعاء هذه الوقائع، بعد مرور سنوات، وإعادة تركيبها في شكل مكالمة مزعومة، لم يصمد أمام نفي أحد أطرافها الأساسيين.

ويعيد موقف العثماني النقاش حول حدود المسؤولية في إنتاج المحتوى السياسي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بنسبة أقوال أو أفعال إلى شخصيات عمومية ومؤسسات حساسة. فالروايات التي تقوم على النقل غير الموثق قد تتحول، بمجرد تداولها، إلى ادعاءات يصعب فصلها عن الوقائع، رغم غياب ما يثبتها.

وبذلك، لم يكتف العثماني بنفي مضمون القصة، بل قدم أيضا توضيحا بشأن طبيعة علاقته بمستشاري جلالة الملك، ليؤكد أن الواقعة كما جرى تقديمها لا تعكس حقيقة ما حدث، وأن ما نسب إليه لا يستند إلى أساس صحيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave