محاصرة سيارة بمجمع سكني وحجز 25 صفيحة من الشيرا وكبسولات للكوكايين والموقوف ينحدر من الدروة
لم يتوقع مشتبه في تورطه في ترويج المخدرات، ينحدر من منطقة الدروة بإقليم برشيد، أن تنتهي جولته الليلية داخل المجمع السكني «اليونس دارنا»، بنفوذ باشوية الشلالات التابعة لعمالة المحمدية، في قبضة عناصر الدرك الملكي، بعدما حاصرت دورية أمنية سيارته السوداء من نوع «هيونداي أكسنت»، في الساعات الأولى من صباح الخميس 8 أكتوبر الجاري، في عملية أسفرت عن حجز 25 صفيحة من مخدر الشيرا وكبسولات من الكوكايين.
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة «وطني24» الإلكترونية أن تفاصيل العملية تعود إلى حوالي الرابعة فجرا، عندما أثارت سيارة سوداء، كانت تتجول بين أزقة المجمع السكني المذكور، غير البعيد عن مقر باشوية الشلالات، شكوك عناصر دورية للدرك الملكي كانت تباشر مهامها الاعتيادية في مراقبة المنطقة، في إطار التدابير الأمنية الرامية إلى التصدي للجريمة وحماية سلامة السكان وممتلكاتهم.
وأضافت المصادر ذاتها أن العناصر الدركية، التي كان يرافقها قائد المركز الترابي للشلالات، باشرت مراقبة تحركات السيارة وتتبع مسارها داخل الأزقة، قبل أن تقرر نصب كمين لإيقافها، بعد الاشتباه في طبيعة تحركات سائقها خلال ذلك التوقيت المتأخر من الليل.
ولم تستغرق عملية التدخل وقتا طويلا، إذ تمكنت العناصر الدركية من تطويق السيارة داخل أحد الأزقة وإحكام السيطرة على محيطها، قبل شل حركة سائقها وإخضاع المركبة للتفتيش، الذي أسفر عن العثور على 25 صفيحة من مخدر الشيرا، إلى جانب كبسولات من الكوكايين، يشتبه في أنها كانت معدة للترويج وسط مستهلكي المخدرات، خصوصا فئات من الشباب.
وكشفت مصادر الجريدة أن الموقوف ينحدر من منطقة الدروة التابعة لإقليم برشيد، التي شهدت بعض مناطقها أنشطة مرتبطة بالاتجار في المخدرات، مشيرة إلى أن المعني بالأمر لا يتوفر على سوابق قضائية، فيما تبين أن السيارة المستعملة في تنقلاته تعود ملكيتها إلى شقيقه، وقد جرى حجزها ووضعها رهن إشارة البحث القضائي.
واقتادت عناصر الدرك الملكي المشتبه فيه إلى مقر المركز الترابي للشلالات، التابع لسرية المحمدية، حيث باشرت الضابطة القضائية إجراءات البحث التمهيدي معه، قبل إشعار النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية بنتائج العملية وطبيعة المحجوزات.
وأمرت النيابة العامة بوضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث بشأن مصدر المخدرات المحجوزة ووجهتها المحتملة، وتحديد الظروف التي جرى فيها نقلها باستعمال سيارة مملوكة لشقيقه، فضلا عن الكشف عن الأشخاص الذين يحتمل ارتباطهم بهذا النشاط.
وتسعى التحريات الجارية إلى تحديد ما إذا كان المشتبه فيه ينشط بصورة فردية أم ضمن شبكة لترويج المخدرات، خصوصا أن إيقافه جرى بنفوذ عمالة المحمدية، في حين ينحدر من منطقة الدروة بإقليم برشيد، وهو معطى يضع فرضية وجود امتدادات محتملة لنشاطه بين المنطقتين ضمن الجوانب التي قد يشملها البحث القضائي.
وتأتي هذه العملية في سياق تدخلات أمنية متواصلة لعناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشلالات، التي عالجت، خلال الفترة الأخيرة، عددا من القضايا المرتبطة بمختلف مظاهر الجريمة، من خلال عمليات ميدانية نفذت في سرية وبعيدا عن الأضواء، اعتمادا على المراقبة الاستباقية وتتبع التحركات المشبوهة داخل النفوذ الترابي للمركز.
وحسب المصادر نفسها، فإن الحصيلة الأمنية للمركز خلال الأشهر الأخيرة تعكس وتيرة التدخلات التي تباشرها عناصره في مواجهة الأنشطة الإجرامية، خصوصا تلك المرتبطة بالاتجار في المخدرات، في ظل تنامي أهمية الدوريات الليلية في مراقبة التجمعات السكنية والمسالك التي قد يستغلها المشتبه فيهم في تنقلاتهم.
وربطت المصادر هذه الدينامية بالتوجه الأمني المعتمد منذ تولي الرائد المهدي معزوف قيادة سرية الدرك الملكي بالمحمدية، والقائم على تشديد الانضباط داخل المراكز التابعة للسرية، وتعزيز اليقظة الميدانية، واعتماد السرية في تنفيذ العمليات ومعالجة الملفات القضائية، مع الحرص على احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمل الضابطة القضائية، بما فيها أحكام قانون المسطرة الجنائية الجاري به العمل، والتقيد بتعليمات النيابة العامة المختصة.
وبينما تتواصل الأبحاث لتحديد مصدر المخدرات المحجوزة والكشف عن الامتدادات المحتملة للقضية، ينتظر أن تكشف نتائج التحقيق عن طبيعة النشاط المنسوب إلى الموقوف والجهات التي يحتمل ارتباطه بها، تمهيدا لترتيب الآثار القانونية اللازمة، في قضية أعادت إلى الواجهة دور المراقبة الأمنية الليلية في إحباط عمليات ترويج المخدرات داخل الأحياء والتجمعات السكنية.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
