عادل المالكي عامل عمالة المحمدية

هل تفرض رهانات الحياد الانتخابي حركة انتقالية داخلية في صفوف رجال السلطة بعمالة المحمدية؟

المحمدية – عزيز بالرحمة 

يطرح متتبعو الشأن المحلي بتراب عمالة المحمدية تساؤلات متزايدة حول إمكانية إقدام السلطات الإقليمية على إجراء حركة انتقالية داخلية في صفوف رجال السلطة، وذلك في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما تفرضه من شروط الحياد والشفافية في تدبير العملية الانتخابية.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل تداول معطيات غير مؤكدة تفيد بوجود علاقات وصفت بـ”الوطيدة” بين بعض رجال السلطة المحلية وشخصيات سياسية تعتزم الترشح خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، وهو ما يثير، وفق متابعين، تخوفات من تأثير محتمل على مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، خاصة في حال ثبوت أي ممارسات قد تُفهم على أنها خروج عن واجب التحفظ والحياد المفروض قانوناً.

في هذا السياق، سبق لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن شدد خلال لقاءات رسمية مع الولاة وعمال الأقاليم على ضرورة مرور الاستحقاقات الانتخابية في أجواء تتسم بالنزاهة والحياد التام، مع الالتزام الصارم بمقتضيات مدونة الانتخابات والقوانين الجاري بها العمل. كما نبه إلى أن أي سلوك صادر عن رجال السلطة من شأنه الإخلال بهذه الضوابط قد يعرض صاحبه للمساءلة، مؤكداً أن الإدارة الترابية مطالبة بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الفاعلين السياسيين.

وتترقب فعاليات محلية، خاصة في ضواحي مدينة المحمدية، ما إذا كانت السلطات الإقليمية ستتجه نحو اتخاذ إجراءات استباقية، من قبيل إعادة انتشار بعض رجال السلطة أو إجراء تغييرات داخلية، بهدف تعزيز شروط الشفافية وضمان حياد الإدارة خلال هذه المرحلة الحساسة. ويستند هذا الترقب، بحسب نفس المتابعين، إلى ما يتم تداوله من وقائع يُقال إنها توثق لتواصل غير رسمي بين بعض رجال السلطة وفاعلين سياسيين، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى تأكيد من الجهات المختصة.

وفي هذا الإطار، يُنظر إلى دور عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، باعتباره محورياً في تدبير هذه المرحلة، سواء من خلال تقييم أداء رجال السلطة أو اتخاذ القرارات الإدارية المناسبة التي من شأنها صون مصداقية العملية الانتخابية. ويؤكد متابعون أن مثل هذه القرارات، إن تم اتخاذها، تندرج ضمن الاختصاصات المخولة للسلطة الترابية في إطار ضمان احترام القانون والحفاظ على السير العادي للمؤسسات.

وتُعد الانتخابات التشريعية المقبلة محطة مفصلية في المسار الديمقراطي بالمغرب، حيث تستدعي تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من أجل إنجاحها في ظروف تتسم بالشفافية والنزاهة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، الداعية إلى ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى الرهان الأساس هو ضمان تكريس حياد الإدارة الترابية، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويكرس مصداقية الاستحقاقات الانتخابية، باعتبارها إحدى الركائز الجوهرية لبناء دولة الحق والقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave