أشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مساء اليوم الاثنين 4 ماي 2026، على تدشين البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة بمدينة سلا، في حفل رسمي حضره عدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين، إلى جانب منتخبين وممثلي السلطات العمومية وفعاليات من المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام.
ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية إصلاح منظومة العدالة، وتفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحديث المرفق القضائي، ورفع نجاعته، وتقريب خدماته من المواطنين، من خلال اعتماد الرقمنة وتطوير الخدمات الإلكترونية.

كما يندرج هذا الورش ضمن التوجهات الرامية إلى تعزيز البنية التحتية لمحاكم الأسرة بمختلف ربوع المملكة، وتوفير فضاءات ملائمة للعمل القضائي، مدعومة بموارد بشرية مؤهلة وإمكانات لوجستيكية حديثة، بما يضمن أداء المهام القضائية في ظروف مهنية ملائمة.
وتُعد البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة بسلا نموذجًا لمرفق قضائي حديث، إذ تم تصميمها وفق تصور “المحكمة الذكية”، عبر إدماج شامل للتقنيات الرقمية في تدبير الملفات والمساطر، بما يسمح بالمعالجة الإلكترونية وتبادل المعطيات بشكل آمن بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.

وقد تم تجهيز هذه المؤسسة القضائية بأنظمة معلوماتية متطورة ومنصات رقمية تتيح للمرتفقين الولوج إلى عدد من الخدمات عن بُعد، من بينها تتبع الملفات، وحجز المواعيد، والحصول على المعلومات، فضلاً عن اعتماد وسائل حديثة للتواصل والتأمين المعلوماتي، في إطار ورش التحول الرقمي الذي يعرفه قطاع العدالة، والهادف إلى تعزيز الشفافية وتسريع البت في القضايا وتبسيط الإجراءات.
وعلى مستوى الموارد البشرية، جرى دعم هذا المرفق بكفاءات متخصصة، خصوصًا في مجال تدبير الأنظمة الرقمية، بما يضمن استثمارًا أمثل للتجهيزات الحديثة، ويساهم في تحسين معالجة الملفات ذات الطابع الأسري، وفق مقاربة تراعي أبعادها الاجتماعية والإنسانية.
ويراهن هذا المشروع على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وتبسيط المساطر الإدارية والقضائية عبر الحلول الرقمية، إلى جانب توفير فضاءات استقبال لائقة تحفظ كرامة المواطنين، وتضمن السرعة والنجاعة في معالجة القضايا.

ويعكس هذا التدشين، وفق مقاربة وزارة العدل، استمرار مسار تحديث البنية القضائية الوطنية، وتكريس عدالة حديثة ومبتكرة، قادرة على مواكبة التحولات الرقمية، والاستجابة لتطلعات المواطنين، خاصة في القضايا الأسرية التي تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للأفراد.
وقد شكلت هذه المناسبة فرصة للاطلاع على مختلف مرافق البناية الجديدة، والخدمات الرقمية التي توفرها، حيث قُدمت شروحات تقنية وتنظيمية للحاضرين حول آليات العمل المعتمدة، في أفق جعل هذا المرفق نموذجًا لمؤسسات قضائية تجمع بين النجاعة الإدارية، والتطور التكنولوجي، والبعد الإنساني في تقديم الخدمة القضائية.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
