المحمدية…الدرك يحقق في سرقة سيارة لمواطنين صينيين بمشروع “جنان زناتة” بعين حرودة

استنفرت واقعة سرقة سيارة خفيفة، زوال يوم أمس الجمعة، مختلف المصالح التابعة للدرك الملكي بعين حرودة، بعدما تعرضت مركبة مملوكة لشركة متخصصة في مجال الإلكترونيات للسرقة أمام محل تجاري بمشروع جنان زناتة، الشطر 18، التابع ترابيا لجماعة عين حرودة بإقليم المحمدية، في ظروف وصفت من طرف أصحابها بالمفاجئة والسريعة.

وكشف مصدر موثوق أن أربعة مواطنين من جنسية صينية توجهوا، مباشرة بعد اكتشاف اختفاء السيارة، إلى مقر المركز الترابي للدرك الملكي بعين حرودة من أجل وضع شكاية في الموضوع، حيث جرى استقبالهم والاستماع إليهم في إطار محضر قانوني رسمي.

ووفق المعطيات التي قدمها المشتكون لعناصر الدرك الملكي، فإنهم كانوا بصدد اقتناء بعض الحاجيات المنزلية من محل متخصص في بيع الأواني المنزلية بمشروع جنان زناتة، بعدما تركوا السيارة، وهي من نوع “رونو إكسبريس” رمادية اللون، متوقفة أمام المحل التجاري.

وأضافت المصادر ذاتها أن المركبة كانت في حالة اشتغال، كما كانت مفاتيحها بداخلها، قبل أن يتفاجأ أصحابها باختفائها في ظرف وجيز.

وأفاد المشتكون، حسب المصدر ذاته، أنهم لمحوا شخصا مجهول الهوية، لم يتم التعرف عليه إلى حدود الساعة، وهو يغادر المكان على متن السيارة بسرعة كبيرة عبر أحد شوارع المشروع السكني، قبل أن يختفي عن الأنظار.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت دورية تابعة للدرك الملكي إلى عين المكان تحت إشراف قائد المركز الترابي بعين حرودة، حيث باشرت معاينات ميدانية وجمعت المعطيات الأولية المتوفرة، كما تم الاطلاع على عدد من كاميرات المراقبة المثبتة بالمحلات التجارية المتواجدة بالشطر 18 من مشروع جنان زناتة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد مكنت إحدى كاميرات المراقبة من رصد لحظة الاستيلاء على السيارة، غير أن التسجيلات لم تسمح بتحديد هوية الشخص الظاهر في المشاهد بشكل دقيق، بسبب تغطية جزء من ملامحه وصعوبة التعرف عليه من خلال الصور المتاحة.

كما أظهرت التسجيلات شخصا نحيف البنية يرتدي لباسا رياضيا، دون أن تتيح تحديد هويته بشكل قاطع.

وبالتوازي مع ذلك، باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثها وتحرياتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وبمتابعة من قائد سرية الدرك الملكي بالمحمدية، من أجل كشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية وتحديد هوية المتورط أو المتورطين المحتملين فيها.

وفي إطار الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا، تم تعميم مذكرة بحث على الصعيد الوطني بشأن السيارة موضوع الشكاية، مع تفعيل آليات التنسيق بين مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني قصد تسهيل عملية رصد المركبة وتحديد مكان وجودها.

ووفق المصدر ذاته، فإن المواطنين الصينيين الأربعة يقيمون بشقة مكتراة بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 9 على مستوى جماعة عين حرودة، ويشتغلون بشركة متخصصة في مجال الإلكترونيات بمدينة الدار البيضاء، من بينهم مالك الشركة وثلاثة عمال تابعون لها، فيما تعود ملكية السيارة موضوع السرقة إلى الشركة نفسها.

وتتواصل الأبحاث والتحريات القضائية في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية من معطيات من شأنها المساعدة على كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave