وطني24 _ عـزيـز بـالـرحـمـة
في تجاوب سريع وفعّال مع ما بثّته جريدة “وطـنـي24” الإلكترونية، أقدم باشا باشوية الشلالات، قبل قليل من مساء يومه السبت 11 أكتوبر الجاري، على القيام بزيارة ميدانية مفاجئة ليلية لمجموعة من النقاط السوداء في تراب جماعة الشلالات، قصد الوقوف على وضعية الإنارة العمومية التي كانت موضوع انتقادات واسعة من طرف الساكنة ووسائل الإعلام .
الزيارة التي وصفتها المصادر بـ”التحرك المسؤول والميداني”، جاءت عقب البث المباشر الذي نشرته “وطني24 ” على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، والذي تطرق إلى ضعف الإنارة العمومية على الطريق الرابطة بين المجمع السكني “ديار أمين” وغابة “كسكاد”، خاصة بعد الحادثة المميتة التي وقعت مساء يوم أمس الجمعة، حين لقي شاب ينحدر من منطقة الأزهار (عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي) مصرعه في اصطدام بين دراجة نارية وسيارة رباعية الدفع.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “وطـنـي24” من مصادرها الخاصة، فإن السيد الباشا حلّ بالمنطقة في ساعة متأخرة من الليل على متن سيارة الخدمة السوداء، التي ركنها بعيداً عن الأنظار بمحاذاة المجمع السكني “ديار أمين”، قبل أن يترجل لمعاينة وضعية الأعمدة الكهربائية على امتداد الطريق المؤدية إلى غابة “كسكاد”.
وقد لاحظ المسؤول الترابي خلال جولته عدداً من الأعمدة غير المشغّلة، ما أثار استياءه، خصوصاً بالنظر إلى كون تلك المنطقة شهدت الحادث المأساوي الذي هزّ الساكنة مساء اليوم السابق.
وواصل باشا الشلالات جولته الميدانية نحو المنطقة الصناعية التابعة للجماعة، حيث وقف بنفسه على مواقع أخرى تعرف ضعفاً واضحاً في الإنارة العمومية، وهو ما يرجح، وفق مصادر متطابقة، أن يدفعه إلى إعداد تقرير مفصل في الموضوع لرفعه إلى عامل عمالة المحمدية، قصد اتخاذ الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة لإعادة الإنارة إلى وضعها الطبيعي.
خطوة الباشا، التي حظيت بإشادة من متتبعي الشأن المحلي، تعكس حسّاً ميدانياً وتفاعلاً إيجابياً مع مطالب الساكنة ومع نبض الإعلام الجاد والمهني، إذ تأتي في سياق انفتاح السلطات الترابية على مقاربة جديدة تقوم على الإصغاء والتدخل السريع لمعالجة النقائص التي تمسّ الحياة اليومية للمواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن جريدة “وطـنـي24 ” كانت قد دعت، عبر بثها المباشر، إلى اعتبار الإنارة العمومية جزءاً من منظومة الأمن العمومي، باعتبارها تسهم في الحد من حوادث السير والاعتداءات، كما طالبت السلطات المحلية بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الخلل الذي طالما اشتكت منه الساكنة في مناسبات سابقة.
ويؤكد هذا التحرك الميداني، وفق متتبعين الشأن المحلي بجماعة الشلالات، أن سلطة المراقبة الترابية بوزارة الداخلية باتت أكثر انفتاحاً على آليات التواصل الحديثة، وأكثر وعياً بأهمية الإعلام المحلي الجاد في نقل نبض الشارع وتنبيه المسؤولين إلى مكامن الخلل.
كما أن التفاعل السريع لباشا الشلالات يعكس دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، حيث لم يكتف بالمعاينة من وراء المكاتب، بل اختار النزول ليلاً إلى الميدان لتلمّس الواقع عن قرب، في خطوة تعزز الثقة بين الإدارة والمواطن.
ويبقى الرهان، اليوم، على تفعيل التوصيات والتقارير الميدانية المنتظرة، لضمان إنارة عمومية تليق بمستوى النمو العمراني الذي تعرفه جماعة الشلالات، وتؤمن سلامة مستعملي الطرق، وتعيد الطمأنينة إلى ساكنة طالما طالبت بأن “يعود الضوء إلى شوارعها” حرفياً ومجازياً.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
