عادل المالكي عامل عمالة المحمدية

عامل المحمدية يستجيب لنبض المجتمع المدني بعين حرودة ويأمر بفتح المرافق العمومية المغلقة بجنان زناتة

في خطوة تعكس تفاعلاً مسؤولاً وسريعاً مع مطالب الساكنة، بادر عامل عمالة المحمدية عادل المالكي إلى الاستجابة الفورية لمراسلة تقدم بها النسيج الجمعوي بعين حرودة، والمتكون من سبع عشرة جمعية مدنية ناشطة بالمنطقة، تطالب بفتح واستغلال المرافق العمومية والإدارية المغلقة داخل المشروع السكني جنان زناتة.

وقد توصلت عمالة المحمدية يوم 19 شتنبر 2025 بهذه المراسلة التي أبرزت الوضعية غير المفهومة لعدد من الفضاءات العمومية التي أنجزت لفائدة الساكنة لكنها ظلت مغلقة في وجه العموم، على الرغم من جاهزيتها وتوفرها على الأطر التي تتقاضى أجورها الشهرية دون مباشرة مهامها، وهو ما شكل حرماناً مباشراً لساكنة المنطقة من خدمات أساسية وضرورية في المجالات الثقافية، الاجتماعية، الصحية والرياضية.

ولم يمض يوم واحد على وضع المراسلة بمكتب الضبط حتى استجاب عامل الإقليم لها بشكل فوري، حيث تم عقد اجتماع خصص لبحث الموضوع واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

وقد خلص الاجتماع إلى التأكيد على ضرورة فتح المرافق المذكورة وتمكين الساكنة من الاستفادة منها دون تأخير، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز التنمية المحلية، وتقريب الخدمات من المواطنين، ودعم المجتمع المدني كفاعل أساسي في تأطير الساكنة والإسهام في التنمية البشرية.

وتجدر الإشارة إلى أن الجمعيات التي وقعت المراسلة أوضحت في بيانها أن استمرار إغلاق هذه الفضاءات يحرم الساكنة من خدمات جوهرية، ويقوض الأدوار المنوطة بالمؤسسات العمومية في المجال التنموي والتأطيري. وقد شملت اللائحة دار الشباب، النادي النسوي، ملاعب القرب، المركب الثقافي، المركز الصحي الحضري، والمرافق الإدارية، إلى جانب مرافق أخرى ذات أهمية قصوى في النهوض بالمنطقة.

المصادر الخاصة لجريدة “وطني24” الإلكترونية أكدت أن عامل عمالة المحمدية أصدر تعليماته الصارمة بفتح هذه المرافق، ومن المنتظر أن يتم يوم الثلاثاء المقبل فتح دار الشباب والنادي النسوي بجنان زناتة، في انتظار برمجة زيارة ميدانية مرتقبة يقوم بها العامل للوقوف على سير هذه الفضاءات والخدمات المقدمة للساكنة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مقاربة جديدة تكرس المسؤولية والشفافية في التدبير، حيث شدد العامل على القطع مع بعض الممارسات الإدارية العشوائية التي كانت سائدة في مراحل سابقة، مبرزاً في الوقت نفسه أن بابه سيظل مفتوحاً أمام كل المبادرات الجادة للمجتمع المدني، شريطة أن تظل مؤطرة بالقوانين التنظيمية المعمول بها وبعيدة عن أي استغلال سياسي أو شعبوي للمطالب المشروعة للسكان.

إن التفاعل الفوري لعامل المحمدية مع هذه المطالب يعكس إرادة قوية لإرساء حكامة ترابية رشيدة، تقوم على إشراك مكونات المجتمع المدني في صياغة الحلول واقتراح البدائل، وتؤكد في الآن نفسه أن الدولة تراهن على هذا الفاعل المحلي كشريك استراتيجي في التنمية البشرية.

وهو ما من شأنه أن يسهم في إعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويعزز الإحساس بالانتماء، ويجعل من المرافق العمومية فضاءات حقيقية للتأطير والتكوين وخدمة الصالح العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave