تمكنت عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي التابعة لمركز اعريش، في الساعات الأولى من صباح السبت 8 مارس، من إحباط محاولة تهريب دولي لكمية كبيرة من مخدر الشيرا على مستوى شاطئ تماية، الذي يبعد نحو خمسين كيلومترا شمال مدينة الداخلة.
وتأتي هذه العملية في سياق المجهودات المستمرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لمحاربة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، التي تنشط في عدد من المناطق الساحلية، مستغلة الامتداد البحري للمملكة لتنفيذ عملياتها غير المشروعة.
جاء إحباط هذه العملية إثر عملية مراقبة وترصد ميداني قامت بها عناصر الدرك الملكي، حيث أسفرت التدخلات الدقيقة عن ضبط شحنة من مخدر الشيرا يصل وزنها الإجمالي إلى طن و350 كيلوغراما، كانت معدة للتهريب عبر المسالك البحرية، ويرجح أن تكون الوجهة النهائية لهذه الكمية إحدى الدول الأوروبية.
وخلال العملية، تم حجز نحو 50 رزمة من المخدرات، بالإضافة إلى قارب مطاطي مجهز ومخصص للتهريب الدولي، فضلا عن كميات من البنزين ومعدات ملاحية تستخدم في مثل هذه العمليات غير القانونية.
ويعكس هذا التدخل الأمني نجاح المصالح المختصة في توجيه ضربات استباقية ضد مهربي المخدرات، الذين يعتمدون على تقنيات متطورة وأساليب معقدة لنقل شحناتهم بعيداً عن أعين السلطات.
وعلى إثر هذه العملية، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقات معمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هويات المتورطين في هذه المحاولة الفاشلة، وكشف الشبكة التي تقف وراءها، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
كما تهدف التحقيقات إلى فك خيوط هذا المخطط الإجرامي، وتحديد الامتدادات المحتملة له، خاصة في ظل المؤشرات التي تفيد بوجود روابط بين هذه الشبكات الإجرامية وتنظيمات أخرى تنشط في التهريب الدولي للممنوعات.
ويأتي هذا الإنجاز الأمني ليؤكد فعالية الاستراتيجية التي تعتمدها السلطات المختصة في التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، خصوصا الاتجار غير المشروع في المخدرات، حيث تعتمد على تكثيف المراقبة وتشديد الخناق على المنافذ البحرية والبرية التي يمكن أن تشكل بؤرا لنشاط المهربين.
يُذكر أن منطقة الداخلة، بحكم موقعها الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، تعتبر من بين المناطق التي تحظى بمتابعة أمنية مشددة، نظرا لمحاولات شبكات التهريب الدولي استغلال سواحلها لنقل الشحنات الممنوعة نحو أوروبا.
وفي هذا الإطار، تواصل عناصر الدرك الملكي والسلطات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، تعزيز جهودها لمواجهة هذه التحديات، عبر تكثيف العمليات الاستباقية، والتنسيق الدائم بين مختلف الأجهزة الأمنية، من أجل الحد من هذه الظواهر الإجرامية.
ويظل التنسيق الأمني والتدخلات السريعة من أهم العوامل التي ساهمت في نجاح العديد من العمليات الأمنية، مما يعكس يقظة العناصر الأمنية وحرصها على ضمان الأمن والاستقرار، والتصدي لمحاولات التهريب التي تهدد الاقتصاد الوطني وتساهم في تغذية الأنشطة الإجرامية عبر الحدود.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
