إبن سليمان – المراسل
في مساء يوم الجمعة السادس من أكتوبر الجاري، هز حادث سير مروع شارع الجيش الملكي بإبن سليمان وسط المدينة، ليترك وراءه حالة من الصدمة والحزن في قلوب السكان. الحادث الذي نتج عنه وفاة سائق دراجة نارية يعكس واقعًا مريرًا يعيشه سكان هذه المنطقة بسبب الإهمال والاستهتار من قبل المجلس الجماعي بالمدينة.
بالرغم من تحذيرات ورسائل المسؤولين ، إلا أن الوضع لم يتغير، ولا يزال العربات الضخمة والمجرورة للباعة الجائلين تعرقل الحركة في الشوارع الرئيسية، مما يجعل المواطنين عرضة لحوادث السير الخطيرة. تساءل متتبعو الشأن المحلي عن من يتحمل المسؤولية عن هذا التقصير والاستهتار بحياة المواطنين؟
لاحظنا بألم أن الجهود المشتركة والتعاون بين السلطات المنتخبة يندرج تحت شعار التدافعات السياسية والصراعات، وتكون مصلحة المواطنين ضحية تلك الصراعات. لقد تم تجاهل رسالة السيد سمير اليزيدي، عامل عمالة إقليم إبن سليمان، التي تضمنت دعوته لإدراج نقاط تنظيم حركة السير والجولان في جدول أعمال المجلس الجماعي.

الآن، حان الوقت لتحميل المجلس البلدي جزء من المسؤولية. على المجلس أن يكون جزءًا فعّالًا من جهود تحسين حركة السير وتطبيق القوانين المرورية لحماية المواطنين. فالوقاية تعتبر أهم من العلاج، ويجب على السلطات المحلية العمل على توعية السكان وتنظيم الحركة المرورية بشكل أفضل.
من الضروري أن تتحد الجهود وتنسجم للحفاظ على سلامة المواطنين وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية. لا يمكننا أن نقبل بأن نفقد أرواحًا بسبب حسابات سياسية ضيقة، وعلينا أن نضع سلامة المواطنين في الصدارة دائمًا.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
