مقهى الأمل يحدث التميز من أجل تكوين وإدماج الشباب في القطاع السينمائي

فاطمة بوعزيزة 

في إطار تنمية مهارات الشباب وإدماجهم في القطاع السينمائي وكذا تشجيعهم على دخول غمار التجربة الفنية إن على مستوى الإخراج أو السيناريو أو التشخيص أقدمت جمعية الأمل للتضامن والتنمية على إحداث نادي الأمل السينمائي والتي تميز بدوره في خلق برنامج شامل وهادف ارتكز على عرض أفلام سينمائية مغربية لمخرجين وعالميين مغاربة ومناقشتها وذلك من خلال استضافة العديد من الشباب وكذا مختصين في ميدان الإخراج السينمائي ونقاد متميزين عن طريق خلق مقهى أطلق عليه اسم مقهى الأمل .

وقد باشر النادي في عرض الأفلام خلال الأسابيع الفائتة وذلك بالفضاء الاجتماعي لتكوين وإدماج الشباب بمقر الجمعية الكائن بيعقوب المنصور الرباط حيث وصل إلى نسخته التاسعة عرض خلالها مجموعة الأعمال السينمائية في إطار دورة السينما الاجتماعية كان من بينها فيلم يا خيل الله للمخرج نبيل عيوش والذي عالج موضوع ولادة الجماعات الإرهابية خلال فترة نهاية التسعينات وبداية الألفين من القرن الماضي عرض من خلالها حادثة البرجين بأمريكا وانفجارات الدار البيضاء حيث إن الفيلم سلط الضوء على الأسباب الاجتماعية التي كانت وراء استهداف تلك الفئة التي كونت الخلايا الإرهابية في المغرب مما جعل الفيلم يعمل على توضيح عدة أمور تشابكت مع بعض لتفرز لنا جيلا مغسول الدماغ جاهز للتخريب في ظل الظروف القاسية التي كانت تعيشها فئة عريضة من الشعب المغربي خاصة أولئك المهمشين فيدور الصفيح والتي كانت بؤرة مواتية لنمو كل أشكال العنف والإجرام والتطرف .

وقد ناقش الفيلم بعض عرضه مجموعة من أعضاء النادي الشباب وكذا مختصين في الميدان من اجل تعميم الفائدة وتشجيع الشباب على سلك المنهج الفني والثقافي في اجل إيصال رسائلهم ومساهمتهم في تنمية وتقدم المجتمع المغربي وإتخاد مبدأ الحرية المعقلنة لخلق فئة مثقفة واعية مما جعل النقاش غنيا ومميزا خاصة وان الفضاء كان أصلا يرتكز على إخراج متميز جعل من الفضاء مقهى ثقافي راقي.

وقد تم عرض فيلم أيضا لسعد الڜرابي تحت عنوان” جوهرة بنت الحبس ” والتي يعتبر من أهم الأفلام التي تطرقت إلى النضال النسوي في سبعينيات القرن الماضي ذلك النضال الذي صاحبه كل أشكال القمع والتعذيب داخل السجون والتي كانت فيه تلك الفترة تزخر بالمثقفين والمفكرين اللذين زينت أسمائهم جدران السجون كمعتقلين عوض أن تزين خزانات الفكر والثقافة فقد سلط الفيلم الضوء على موضوع حقوق الإنسان في فترة سنوات الرصاص والتي لم تكن بالأساس تعتمد لا على حق التعبير ولا على الأحقية في المحاكمات العادلة ولا حتى على حرية مزاولة الفن والسينما والمسرح باعتبار أن هذا الأخير كان وقتها التنفس الوحيد الذي يمكن التعبير من خلاله على المواقف واتخاذ القرار والمساهمة في التنمية حيث كان ذلك يعتبر بمثابة جريمة يحاسب عليها القانون كل من يتجرأ على مزاولتها .

ويستمر النادي السينمائي في عرض الأفلام ومناقشتها طيلة هذا الشهر الجاري وذلك إيمانا من الشباب بضرورة تشبيب القطاع السينمائي وإعطاء فرصة جديدة للشباب الصاعد من اجل إبراز مواهبه وفرض كيانه وأخذه للمشعل مركزا على الرواد وتجاربهم وجهلهم مدرسة يستفاد منها ويقتدى بروادها .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave