من مخلفات بن الشيخ : وزارة المالية ترفض التأشير على ملف توظيف مشبوه بمكتب التكوين المهني ومطالب بإفاد للجنة تقصي الحقائق

وطـــنـــي24 :  عـزيـز بـالـرحـمـة

سبق لبعض  رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمجموعة OFPPT SOCIAL التي تضم عددا كبيرا من الموظفين التابعين لمكتب التكوين المهني،  أن نشروا عملية توظيف مشبوهة لشغل منصب مدير مركزي لمديرية التنظيم وأنظمة الإعلام بالمكتب. ومما أثار إنتباههم أن طلب العروض الأول رقم 92/2017 RH  الذي نشره موقع التوظيفات العمومية وموقع مكتب التكوين المهني،  لشغل هذا المنصب كان يشترط على المترشح أن يكون حائزا على دبلوم يخول له الولوج للسلم 11 بالوظيفة العمومية.

لكن  وبعد إجراء عملية الانتقاء والمقابلة تم اختيار المرشح الفائز بالمنصب وثلاثة أشخاص آخرين بلائحة الإنتظار. على إثر ذلك أصدر المدير العام السابق العربي بن الشيخ قرار تعيينه دون إنتظار التأشير على توظيفه من طرف مديرية الميزانية التابعة لوزارة المالية، ليتم إشعار المعني بالأمر ليتسلم فور ذلك مهامه ابتداء من تاريخ 30 أكتوبر 2017 كما نص على ذلك قرار التعيين رقم   486 الصادر بتاريخ  12 أكتوبر 2017، إلا أن مصالح وزارة المالية كان لها رأي آخر. إذ عمدت إلى عدم التأشير على ملف التوظيف السالف الذكر بحجة أن الدبلوم الذي حصل عليه الفائز بالمنصب هو دبلوم من المعهد الوطني للإحصاء INSEA في نسخته القديمة، لا يخول له الولوج للسلم 11 بل لسلم 10 فقط بأسلاك الوظيفة العمومية(مهندس تطبيقي) وبالتالي كان على اللجنة إقصائه قبل اجتياز مبارة التوظيف. مما وضع المصالح المختصة لمكتب النكوين المهني وإنعاش الشغل في وضعية حرجة،  حيث سيجد المكتب نفسه مضطرا إلى أن يطالب من المعني بالأمر مغادرة مكتبه، وتسليم سيارة الوظيفة التي كان يستعملها وذلك لمدة تقارب الأربعة أشهر.

ولتصحيح هذا الوضع،  نشر مكتب التكوين المهني طلب عروض آخر مغاير لطلب العروض الأول تحت عدد RH34/2018، ودون اللجوء الى أصحاب لائحة الإنتظار، حيث قيس  طلب العروض الثاني على مقياس المعني بالأمر الفائز بالطلب العروض الأول والذي اشترط على المترشحين أن يكونوا حائزين على دبلوم يخول لهم الولوج الى سلم 10 بالوظيفة العمومية عوض السلم 11 كما كان في السابق. ومن المثير للدهشة والاستغراب أنه في نفس الأسبوع تم نشر طلب عروض لتوظيف رئيس قسم بنفس المديرية يشترط على المترشحين أن يكونوا قد حصلوا على دبلوم يخول لهم الولوج لسلم 11 بالوظيفة العمومية

فهل من المعقول أن يكون المرشح لمنصب مدير مركزي حائز على دبلوم أكاديميا أقل وزنا من الدبلوم المحصل عليه من طرف المترشح لمنصب رئيس قسم الذي سيشتغل تحت إمرته؟ 

أليست هذه الوضعية وحدها كافية لتكون سببا في إثارت الشبهات حول ملف التوظيف هذا ؟

أليست الطريقة والسرعة التي تمت إعادة بها طلب العروض الثاني ودون الاعتماد على أصحاب لائحة الإنتظار قد تضيع عليهم حقوقهم وتضع المكتب في وضعية الدفاع عن نفسه في حالة ما إذا التجأوا إلى القضاء؟

ملف التوظيف أعلاه أحدث الكثير من الجدل في أوساط موظفي المكتب، ذهب بعضهم إلى مطالبة الدولة بإرسال لجنة تقصي الحقائق للبحث في هذا الموضوع. هنا وجب الإشارة إلى أن هدفنا من خلال  هذا المقال هو نشر الحقائق كاملة،  و كذلك الحرص على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص في التوظيفات كما ينص على ذلك دستور 2017 للمملكة، و لقطع الطريق أيضا أمام التلاعبات التي قد تشوب بعد ملفات التوظيفات العمومية تنفيدا للتعليمات الملكية الشريفة حول الاصلاح الإداري الذي ما فتئ  يناشد به في كل مناسبة. نتمنى أن تفيدنا إدارة المكتب بكل التبريرات اللازمة  لكل ماذكر في هذا المقال وكل ما أثير بمواقع التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع.(يتبع)….

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave