وطــنــي24 : تنفرد بنشر الجزء الأول من كتاب المؤلف عزالدين خمريش” حفريات في تاريخ الصراع المغربي الجزائري”

وطــــنــــي24 : عـزيـز بـالـرحـمـة 

الدكتور عزالدين خمريش مؤلف الكتاب أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء 

خريج المدرسة الوطنية للإدارة بالسلك العالي لسلك التكوين الدبلوماسي

رئيس مركز الدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية لشؤون وقضايا الصحراء

أستاذ مؤطر بالأكاديمية الوطنية للتكوين الدبلوماسي التابعة لوزارة الخارجية والتعاون الدولي بالرباط

أستاذ زائر بكلية الحقوق بسطات 

أستاذ زائر بكلية الحقوق بالمحمدية 

أستاذ زائر بكلية الحقوق أكدال الرباط 

له عدة مؤلفات ومقالات علمية.

*مقدمة الكتاب: تحديد نطاق وأهمية الدراسة*

يعتبر الدكتور عزالدين خمريش الأستاذ الجامعي بجامعة الحسن الثاني عين الشق الدار البيضاء ورئيس مركز الدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية لشؤون وقضايا الصحراء أن تقديم وتقييم كتاب ” حفريات في تاريخ الصراع المغربي الجزائري : قضية الصحراء في ظل الملكية الثانية كسياق ” في هذا التوقيت بالذات يأتي بالنظر إلى التطورات المتسارعة والمستجدات الآنية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة على المستوى الدولي والإقليمي والجهوي وبغية إغناء النقاش العمومي وتنوير الرأي العام الوطني والدولي بوجاهة وأهمية هذه القضية التي تشكل موضوع هذا الكتاب الذي حاول من خلاله الأستاذ عزالدين خمريش أن يسلط الضوء بشكل أساسي على أهم التطورات والمستجدات التي عرفها ملف الصحراء المغربية الغربية في ظل الملكية الثانية باعتبارها الفترة التي حقق فيها الجهاز الدبلوماسي المغربي نجاحا باهرا على المستوى الدولي بإشراف وقيادة المؤسسة الملكية لأن الملك مسؤول أمام الله و أمام التاريخ للدفاع عن حوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة لأن السياسة الخارجية للمملكة هي مجال محفوظ للملك بموجب الوثيقة الدستورية التي صوت عليها جميع المغاربة ونظرا للقيمة العلمية والأكاديمية لهذا الكتاب حسب وجهة نظر الخبراء والمهتمين والأكاديميين لما تم طرحه من أفكار ومعطيات ومعلومات حول الموضوع وبصرف النظر عن كون هذا العمل كما يؤكد الأستاذ عزالدين خمريش سوف ينال أو لا ينال إعجاب المتتبع فإننا وبموضوعية مواطنة سنتفق مع من لا يتفق مع مقاربتنا الفكرية وسنطرح جدلا مفاده أن الوضعية الدبلوماسية والسياسية والتنموية لقضية الصحراء في ظل الملكية الثانية تختلف جذريا عن الوضعية نفسها إبان حكم الملكية الأولى سواء على مستوى تدبير السياسات العمومية عامة  أو على مستوى تدبير قضية الصحراء بشكل خاص ، وتأسيسا عليه تبقى الغاية الأساسية من إصدار هذا الكتاب يقول الأستاذ عزالدين خمريش هي إعادة التفكير والتأمل إزاء السياسة العمومية و محاولة مسائلتها عن مدى نجاح أو إخفاق الأساليب والميكانيزمات المتبعة في تدبير قضية الوحدة الترابية متمسكين بما يفيد أنه يمكن تأهيل بيئة القرار السياسي في ظل المفهوم الجديد للسلطة عن طريق وضع خطط أو تصورات قابلة للإنجاز على شكل خطوات و إجراءات استراتيجية حداثية و جريئة بغية إزالة الحجاب عن الواقع وتوضيحه أكثر مما كانت عليه الحالة خلال حقبة المفهوم التقليدي للسلطة ، وعلى هذا الأساس يشير الأستاذ خمريش إلى أن أهمية هذا الكتاب تتحدد على مستويين : المساهمة (و إن كانت متواضعة ) في تغطية العجز الحاصل في الخزانة الوطنية و الدولية حول موضوع الصحراء المغربية خلال الفترة ذاتها لذلك حاول أن يجمع فيه الكثير من الحقائق التاريخية والجغرافية والقانونية والسياسية والدبلوماسية التي سيحتاجها القارئ مستقبلا سواء تعلق الأمر بمغربية الصحراء أو بقرارات الأمم المتحدة والوحدات السياسية الفاعلة في مراكز القرار الدولي حول الموضوع أو لمواقف الجزائر والبوليساريو وبعض الدول العظمى ذات الصلة كما حاول أن يطلع القارئ على ثلاث حقائق أساسية : أولا أن الهدف الرئيسي للنظام الجزائري من دعمه واحتضانه المتواصل للبوليساريو هو تجزئة المغرب وتقزيمه والتشكيك في وحدته الترابية حيث بلغت تكاليف الحكومات المتعاقبة في الجزائر على البوليساريو من أجل تحقيق هذا الهدف ضعف ما أنفقه المغرب على تنمية الأقاليم الجنوبية منذ 1975 مما يعني أن النزاع مصطنع 

ثانيا : إن خيار الحكم الذاتي كما ظل يراود الجزائر والبوليساريو منذ الثمانينات هو أقصى ما يمكن للمملكة المغربية أن تقدمه لإنهاء النزاع ووضع حد لمعاناة الصحراويين المحتجزين بتندوف 

ثالثا : إن المنهجية الجديدة التي اعتمدها الملك لتسوية النزاع مكنت المغرب من الانتصار دبلوماسيا وسياسيا على الجزائر في مختلف الوحدات الدولية بدءا من الجامعة العربية و منظمة المؤتمر الإسلامي وانتهاء في الأمم المتحدة ومنظمة الاتحاد الإفريقي مؤخرا وهذه هي المفاجأة التي تحدث عنها عبد الرحمان اليوسفي الوزير الأول في حكومة التناوب التوافقي في الحوار الذي أجراه مع صحيفة لوفيكارو الفرنسية عندما قال : ” … إن الملك محمد السادس يدرك أكثر من غيره قيمة الصحراء ، إن هذا الملك الشاب سيفاجئكم سوف ترون ما سيتخذه من قرارات جريئة وشجاعة لحسم ملف الصحراء المغربية” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave